قال البيهقي:«وفي هذا الإسناد شيخ أبي أحمد، وشيخ شيخه: مجهولان، والله أعلم».
قلت: حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية، الجمحي، المكي: ثقة حجة، من السادسة، ولا أظنه صاحب الترجمة.
وأما حنظلة السدوسي، فهو: أبو عبد الرحيم حنظلة بن عبد الله، ويقال: ابن عبيد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن، ويقال: ابن أبي صفية، السدوسي، البصري، إمام مسجد بني سدوس، من السابعة: ضعيف، قال أحمد:«منكر الحديث، يحدث بأعاجيب» [التهذيب (٣/ ٦٣٠ - ط دار البر)]، وهذا هو الأشبه بصاحب الترجمة، ولا يستغرب من المجاهيل التخليط في الأسانيد والرجال؛ فإن من دونه مجهولان.
ومحمد بن إبراهيم الحارثي، وأحمد بن يزيد بن دينار أبو العوام: مجهولان، لا يدرى من هما؟ لم يترجم لهما أحد من أصحاب كتب الرجال المشهورة، لا البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا ابن حبان، ولا من بعدهم، ولا يُعرفان إلا بهذا الإسناد، وقد جهلهما البيهقي [انظر: اللسان (١/ ٦٩٨) و (٦/ ٤٧٧)].
وعليه: فهو حديث منكر.
١٣ - عن إبراهيم بن شعيث المدني مرسلًا:
يرويه: إسماعيل بن أبي إسماعيل: ثنا إسماعيل بن عياش، عن إبراهيم بن شعيب المدني، يرفعه إلى النبي ﷺ:«إن الله يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة: الحاج عن الميت، والميت، والمنفذ ذلك عن الميت».
أخرجه الحارث في المسند (٢/ ٦٣/ ٧٤٣)(١/ ٤٣٨/ ٣٥٦ - بغية الباحث)(٦/ ٣١٦/ ١١٥٥ - مطالب).
وهذا معضل واه بمرة، إبراهيم بن شعيب المدني: ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٩٢)(١/ ٧٠٦/ ٩٣٨ - ط الناشر المتميز)، وتبعه ابن حبان في الثقات (٨/ ٥٨)، وقالا: شعيب بالموحدة، وأما ابن أبي حاتم فترجم له في الجرح والتعديل (٢/ ١٠٥)، والدارقطني في المؤتلف (٣/ ١٣٥٨)، وقالا: شعيث بالمثلثة، ترجموا له بروايته عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وعنه ابن وهب، وزاد الدارقطني: الواقدي، وقال ابن معين:«إبراهيم بن شعيث: مصري، حدَّث عنه ابن وهب، ليس هو بشيء»، وقال الخطيب:«حديثه في المصريين، حدث عن عبد الله بن سعيد، روى عنه: عبد الله بن وهب، ومحمد بن عمر ﵄ لواقدي، وقد صحف البخاري في اسم أبيه لما ذكره في التاريخ، فقاله بالباء المعجمة بواحدة»، وقال الذهبي:«وذكره البخاري، فقال: ابن شعيب بموحدة، والصواب بمثلثة، وقال المقريزي في المقفى الكبير: إبراهيم بن شعيث - بالثاء المثلثة - المديني مصري. قال ابن ماكولا: ضعفوه. وروى عنه ابن وهب والواقدي، عزيز الحديث» [موضح أوهام الجمع (١/ ١٥). تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٢٢٠). الميزان