سعيد، قال: حدثني زيد بن خالد الجهني ﵁؛ أن رسول الله ﷺ، قال: «من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا».
• ورواه: عمرو بن الحارث، وأسامة بن زيد الليثي: عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله ﷺ؛ أنه قال: «من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا».
• ورواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، عن النبي ﷺ، قال: «من جهز غازيا في سبيل الله فله مثل أجره، ومن خلف غازيا في سبيل الله في أهله وأنفق عليه فله مثل أجره».
• وأما حديث عطاء بن أبي رباح عن زيد بن خالد:
فقد رواه عن عطاء عن زيد بطرفي الغزو والصوم:
عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، ومعقل بن عبيد الله الجزري: عن عطاء بن أبي رباح، عن زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ: «من فطر صائما كان له مثل أجره، من غير أن ينتقص من أجر الصائم شيئا، ومن جهز غازيا أو خلفه في أهله كان له مثل أجره، من غير أن ينتقص من أجره شيئا».
وزاد فيه طرف الحج: ابن أبي ليلى، وحجاج بن أرطاة، ويعقوب بن عطاء، وعمرو بن قيس؛ فلا تثبت هذه الزيادة من حديث عطاء عن زيد؛ حيث لم يأت بها سوى: لين الحديث، أو ضعيف، أو متروك.
ثم إن الإسناد منقطع؛ عطاء بن أبي رباح: لم يسمع من زيد بن خالد الجهني.
وعليه: فلا تثبت أيضا زيادة فضل من فطر صائما من حديث زيد بن خالد، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
• نعود بعد ذلك إلى ما روي من أحاديث في الحج عن الغير:
٦ - عن أبي هريرة موقوفا عليه:
رواه سعيد بن يحيى اللخمي [الملقب بسعدان: صدوق]، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي [صدوق]:
عن حماد بن سلمة [ثقة]، عن أبي المهزم [يزيد بن سفيان التميمي]، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: من مات وعليه حج أو نذر، فليقض عنه وليه. لفظ اللخمي [عند هشام]. ولفظ يعقوب [عند الطحاوي]: من مات وعليه حج أو صوم، فليقض عنه وليه. أخرجه هشام بن عمار في حديثه (٧٩)، والطحاوي في أحكام القرآن (٩٤٢/ ٤٢٩/ ١)
قلت: هو حديث منكر؛ أبو المهزم يزيد بن سفيان التميمي: متروك، روى أحاديث مناكير عن أبي هريرة، قال ابن عدي: «وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ» [التهذيب (٥٩٤/ ٤). الكامل (٢٦٦/ ٧). ضعفاء أبي نعيم (٢٦٩)].