يرويه علي بن خشرم [ثقة]، قال: حدثني عيسى بن يونس [ثقة مأمون]، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال:«مَنْ لم يوص بحج، ولم يحج عنه؛ لم يقبل له يوم القيامة عملاً». لفظ ابن إسحاق.
ولفظ الواحدي: عن النبي ﷺ، قال:«مَنْ لم يحج، ولم يوص بحج، ولم يُحَجَّ عنه؛ لم يقبل له يوم القيامة عمل».
أخرجه محمد بن إسحاق بن يزيد في المناهي (ق ١٩١/ ب)(٦٧٢)، والواحدي في التفسير الوسيط (٤٦٩/ ١)، وأبو طاهر السلفي في الخامس والثلاثين من فوائده «المشيخة البغدادية»(١٩ - ط الرسالة)(٢٧٤٤ - مشيخة المحدثين البغدادية).
قال ابن حجر في الدراية (٢/ ٢٩٣): «إسناده ضعيف».
قلت: عطاء بن أبي مسلم الخراساني: لم يدرك ابن مسعود، وهو: صدوق، يهم كثيراً، يرسل ويدلس، ولم يسمع من أحد من الصحابة، سئل ابن معين: عطاء الخراساني؛ لقي أحداً من أصحاب النبي ﷺ؟ قال:«لا أعلمه»، وقال ابن حبان:«عطاء لم ير أحداً من الصحابة، روايته عنهم كلها مدلسة» [انظر: سؤالات ابن محرز (٦٥٠/ ١٢٩/ ١). المراسيل (٥٧٥ - ٥٧٩). المجروحين (٢٤٢/ ٢). الثقات (٣٠٨/ ٨). جامع التحصيل (٢٣٨). تحفة التحصيل (٢٢٩). الميزان (٧٤/ ٣). المغني (٥٩/ ٢). التهذيب (١٠٨/ ٣)].
وعثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني: ضعيف، روى عن أبيه أحاديث منكرة [انظر: التهذيب (٧٢/ ٣)]، وهذا منها.
وهذا حديث منكر.
٨ - حديث ابن عمر:
رواه المحاربي [عبد الرحمن بن محمد: لا بأس به، كان يدلس]، عن عبد الحميد بن أبي جعفر، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدين خمس، لا يقبل الله منه شيئاً دون شيء: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله وفي رواية: عبده ورسوله، وإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والحياة بعد الموت هذه واحدة، وصلاة الخمس عمود الدين وفي رواية: والصلوات الخمس عمود الإسلام، لا يقبل الله الإيمان إلا بالصلاة والزكاة مطهرة وفي رواية: والزكاة طهور من الذنوب، لا يقبل الله الإيمان ولا الصلاة إلا بالزكاة، فمن فعل هؤلاء، ثم جاء رمضان فترك صيامه متعمداً، لم يقبل الله منه الإيمان ولا الصلاة ولا الزكاة إلا بالصيام، فمن فعل هؤلاء الأربع، ثم تيسر له الحج فلم يحج أو يحج عنه بعض أهله أو يوصي بحجة [وفي رواية: فلم يحج، ولم يوص بحجة، ولم يحج عنه بعض أهله]؛ لم يقبل الله منه الإيمان ولا الصلاة ولا الزكاة ولا الصيام إلا بالحج، لأن الحج فريضة من فرائض الله، ولن يقبل الله شيئاً من الفرائض بعضاً دون بعض».