ونافع، وابن المنكدر: رديئة لا تكتب [تاريخ بغداد (١٥/ ٥٩٥). التهذيب (١٣/ ٦٠٤ - ط دار البر)].
وأما حديث عبد الرزاق: فهو غريب عنه، لم يشتهر من حديثه، ولم يروه عنه الناس، تفرد به عنه: سلمة بن شبيب، وهو: ثقة، ولم يروه عنه سوى: المفضل بن محمد الجندي [ثقة. الأنساب (٣/ ٣٥١). السير (١٤/ ٢٥٧). تاريخ الإسلام (٧/ ١٣٩). اللسان (٨/ ١٤٠)]، ولم أجده إلا عند ابن عدي في الكامل، ومن طريقه: البيهقي في الشعب.
وإنما يُعرف هذا من حديث: إسحاق بن بشر أبي يعقوب الكاهلي الكوفي، وهو: كذاب، في عداد من يضع الحديث [انظر: اللسان (٢/ ٤٦)].
فهو عندي حديث باطل، ولا يُغتر برواية عبد الرزاق؛ فإني لا أستبعد أن تكون غلطاً عليه، وإنما يُعرف هذا الحديث برواية إسحاق بن بشر الكاهلي، لذا قال ابن الجوزي: «المتهم به: إسحاق بن بشر، وهو في عداد من يضع الحديث»، والله أعلم.
٤ - حديث ابن عباس:
يرويه: أبو شيبة عبد العزيز بن جعفر بن بكر الخوارزمي [قال الخطيب: «كان ثقة». تاريخ بغداد (١٢/ ٢٢٢). المنتظم (١٣/ ٣٧٦). تاريخ الإسلام (٧/ ٥٢٤)]: حدثنا العباس بن يزيد البحراني: حدثنا عمر بن عمران: حدثنا دَهْثَم بن قُرَّان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن عثمان، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: «من كان عليه دين، فقضي عنه، فقد أجزأ عنه»، وقال في الحج والصيام مثل ذلك.
أخرجه الدارقطني في السنن (٢٣٩٤/ ٢٠٠/ ٣)، وفي الثالث والثمانين من الأفراد (٣٩) (١/ ٤٥٥/ ٢٤٩٣ - أطراف الأفراد). [الإتحاف (٨٧٠٨/ ٦٥٩/ ٧)].
قال الدارقطني: «دهثم: ضعيف، وعمرو بن عثمان: مجهول».
وقال في الأفراد: «تفرد به دهثم بن قران، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمرو، ولم يروه عنه غير عمر بن عمران الطفاوي».
وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٢٨١): «عمرو بن عثمان، عن ابن عباس؛ قال الدارقطني: مجهول. قلت: لعله ابن عثمان بن عفان».
وتعقبه ابن حجر في اللسان (٥٨٢٠/ ٢١٧/ ٦): «وهذا ظن بعيد؛ فلو كان هو ابن عثمان بن عفان لم يجهله الدارقطني».
قلت: هذا حديث منكر؛ عمرو بن عثمان مجهول [الميزان (٣/ ٢٨١). واللسان (٢١٧/ ٦/ ٥٨٢٠)].
ودهثم بن قُرَّان اليمامي: متروك الحديث، لا يكتب حديثه، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: «كان شيخاً ليس به بأس، ثم أخرج كتاباً عن يحيى بن أبي كثير، فترك حديثه، متروك الحديث، سقط حديثه»، وقال في موضع آخر: «ليس بشيء، لا يكتب حديثه»، وكذا قال ابن معين وغيره، وقال النسائي: «ليس بثقة»، وقال ابن حبان في المجروحين: