السماع من عبد الرزاق، وهو غريب من [حديثه]، وإسحاق بن بشر [الكاهلي]:
حدثنا أبو مَعْشَر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُدْخَل بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة: الميت، والحاج عنه، والمنفذ ذلك». لفظ إسحاق [عند الحارث والطبراني وابن عدي].
ولفظ عبد الرزاق [عند ابن عدي]: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ليدخل بالحجة الواحدة ثلاثاً - يعني: الجنة -: الميت، والحاج عنه، والمنفذ لذلك»، يعني: الوصي.
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في المسند (١/ ٤٣٨/ ٣٥٥ - بغية الباحث)، والطبراني في مكارم الأخلاق (١٤٥)، وابن عدي في الكامل (١/ ٥٥٧) (٢/ ١٨٥/ ٢١٤١ - ط الرشد) و (٨/ ٣١٨) (٢٢٣/ ١٠/ ١٧٢٧٥ - ط الرشد)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٢/ ٣٦٧)، والبيهقي في الكبرى (١٨٠/ ٥)، وفي الشعب (٣٨٢٨/ ٥٥٢/ ٦) [وبسنده وهم في تعيين إسحاق، فقيل: يعني: ابن عيسى الطباع، وفي الشعب: «أظنه: ابن عيسى»، والصواب: إسحاق بن بشر، كذا نُسِب في المصادر، وهو معروف بهذا الحديث].
وممن عزاه لعبد الرزاق: عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣٢٧/ ٢)، وأبو العباس القرطبي في المفهم (٣/ ٤٤٤)، لكنه ليس في المصنف، ولا هو في الكتب التي عُنِيت بمرويات عبد الرزاق، ولا رواه عنه أصحابه.
قال ابن عدي (٢/ ١٨٣ - ط الرشد) بعدما أخرجه في ترجمة إسحاق بن بشر: «وإسحاق بن بشر الكاهلي: قد روى غير هذه الأحاديث، وهو في عداد من يضع الحديث».
وقال بعدما أخرجه في ترجمة أبي معشر (١٠/ ٢٢٤)، من طريق عبد الرزاق عن أبي معشر: «وهذه الأحاديث عن ابن المنكدر، وعن سعيد المقبري، وعن محمد بن عمرو، كلها غير محفوظة».
وقال البيهقي: «أبو معشر هذا نجيح السندي: مدني ضعيف».
وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢٧): «أبو معشر: أكثر الناس ضعفه، ومع ضعفه يكتب حديثه».
وقال ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٠٣): «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، والمتهم به: إسحاق بن بشر، وهو في عداد من يضع الحديث».
• قلت: أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي: ضعيف، كان لا يحفظ الأسانيد، روى عن نافع، وعن المقبري أحاديث منكرة، واتهمه أبو نعيم فيما رواه عن ابن المنكدر، ونافع، وهشام بن عروة، ومحمد بن عمرو؛ فأفحش القول فيه [التهذيب (٢١٤/ ٤) (١٣/ ٦٠٠ - ط دار البر)].
قال أبو حفص عمرو بن علي الفلاس: «وأبو معشر: ضعيف، ما روى عن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب ومشايخه فهو صالح، وما روى عن المقبري، وهشام بن عروة،