وعمر بن يحيى بن نافع الأبلي: اتهمه ابن عدي بسرقة حديث، وهو مكثر من الرواية عن الضعفاء والمتروكين والكذابين، مثل: حفص بن جميع العجلي، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي، ويحيى بن كثير أبي النضر صاحب البصري، ودُرُست بن زياد، وحكيم بن خذام، والعلاء بن زيدل، وجارية بن هرم، وعاصم بن سليمان الكوزي، ومحمد بن زياد اليشكري الطحان، وهؤلاء هم غالب شيوخه، وهذا مما يوهن أمره؛ فحري به أن يسرق الحديث [انظر: الكامل لابن عدي (١/ ٨٦) و (٢/ ٤٣٥). فتح الباب (١٨١٢). اللسان (٦/ ١٥٨)].
ومما يدخل في معنى الحج عن الغير، أو ما جاء في فضل الحج عن الغير:
١ - حديث ابن عباس:
يرويه: كريب، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ بالروحاء فلقي ركباً فسلَّم عليهم، قال:«من القومُ؟»، فقالوا: المسلمون، فقالوا: فمن أنتم؟، قالوا: رسول الله ﷺ، ففزعت امرأة، فأخذت بعضُدِ صبي فأخرجته من محفّتها، فقالت: يا رسول الله، هل لهذا حج؟ قال:«نعم، ولك أجر». لفظ أبي داود.
أخرجه مسلم (٤٠٩/ ١٣٣٦)، وأبو داود (١٧٣٦). [تقدم تخريجه بطرقه وشواهده في المجلد الثالث والعشرين من فضل الرحيم الودود، برقم (١٧٣٦)].
٢ - حديث ابن عباس:
يرويه محمد بن المنهال: ثنا يزيد بن زريع: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:«إذا حج الصبي فهي له حجة حتى يعقل، فإذا عقل وفي رواية: فإذا بلغ الحنث فعليه حجة أخرى، وإذا حج الأعرابي فهي له حجة، فإذا هاجر فعليه حجة أخرى» زاد في رواية: «وأيما عبد حج ثم عتق فعليه أن يحج حجة أخرى».
وهذا شاذ مرفوعاً، والمحفوظ فيه الوقف. [تقدم تخريجه في المجلد الثالث والعشرين من فضل الرحيم الودود، تحت الحديث رقم (١٧٣٦)].
• ورواه سفيان الثوري وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير:
عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: احفظوا عني، ولا تقولوا: قال ابن عباس؛ أيما عبد حج به أهله، ثم أعتق، فعليه الحج، وأيما صبي حج به أهله صبياً ثم أدرك، فعليه حجة الرجل، وأيما أعرابي حج أعرابياً ثم هاجر، فعليه حجة المهاجرين.
وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد صحيح على شرط البخاري. [تقدم تخريجه في المجلد الثالث والعشرين من فضل الرحيم الودود، تحت الحديث رقم (١٧٣٦)، وراجع هناك بقية طرقه عن ابن عباس موقوفاً عليه].
٣ - حديث جابر بن عبد الله:
يرويه: عبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ، وعنه: سلمة بن شبيب، وهو: ثقة، قديم