فقبلها»، ونعته الذهبي في السير بالشيخ المحدث الصدوق، وقال في الميزان:«صدوق في نفسه، وسماعه صحيح إن شاء الله». سؤالات السجزي (٧). تاريخ بغداد (٣/ ٤٨٧). الأنساب (٧/ ١٩٥). السير (١٦/ ٧٥). تاريخ الإسلام (٨/ ٢٣٣). الميزان (٣/ ٦١٣). اللسان [(٧/ ٢٦٧)]: نا إبراهيم بن علي الذهلي [إبراهيم بن علي بن محمد بن آدم الذهلي أبو إسحاق النيسابوري: ثقة. فتح الباب (١٥٩) و (٢٥٥). تاريخ الإسلام [(٦/ ٩١٣)]: نا محمد بن خالد الدمشقي به.
قلت: لا يثبت هذا من حديث أبي إسحاق الفزاري، ولا من حديث الوليد بن مسلم، تفرد به عنهما دون بقية أصحابهما الثقات على كثرتهم: محمد بن خالد الدمشقي، قال أبو حاتم:«كان يكذب» [الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٤)]. الميزان (٣/ ٥٣٤). اللسان [(٧/ ١١٤/ ٦٧٤٥)]، ثم لم يُعرف هذا الحديث عند أهل الشام، وإنما تفرد به النيسابوريون.
هـ - ورواه محمد بن جعفر غندر، وروح بن عبادة، وأبو داود الطيالسي، وبشر بن عمر الزهراني، وعمرو بن مرزوق وهم ثقات، وفيهم غندر، وهو من أثبت الناس في شعبة، لازمه عشرين سنة، وكان كتابه حكماً بين أصحابه]:
حدثنا شعبة، قال: سمعت سليمان - هو: الأعمش -، يحدث عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ركبت امرأة البحر، فنذرت أن تصوم شهراً، فماتت قبل أن تصوم، فأتت أختها النبي ﷺ، فذكرت ذلك له، فأمرها أن تصوم عنها. لفظ غندر [عند النسائي، وأحمد]، وكذا لفظ روح [عند الطحاوي].
وقال الطيالسي: حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت مسلماً البطين، يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن امرأة أتت النبي ﷺ، فذكرت له أن أختها نذرت أن تصوم شهراً، وأنها ركبت البحر، فماتت ولم تصم؟ فقال لها رسول الله ﷺ:«صومي عن أختك». [لفظه في المسند، وعند البيهقي]، وكذا لفظ عمرو بن مرزوق [عند الطبراني]، وبنحوه رواه بشر بن عمر [عند الخطيب].
أخرجه النسائي في المجتبى (٧/ ٢٠/ ٣٨١٦)، وفي الكبرى (٤/ ٤٥٣/ ٤٧٣٩)، وأحمد (١/ ٣٣٨/ ٣١٣٧)، والطيالسي (٤/ ٣٥٥/ ٢٧٥٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٦/ ١٧٣/ ٢٣٩٤)، وفي أحكام القرآن (١/ ٤٢٨/ ٩٣٧)، والطبراني في الكبير (١٤/ ١٢/ ١٢٣٢٩)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٥٥)، وفي الخلافيات (٥/ ٦٨/ ٣٥٦١)، والخطيب في الموضح (٢/ ٤٥٨)(٢/ ٣٩٧ - الهندية)[وبسنده تحريف؛ تحرف بشر بن عمر إلى: بشر بن عثمان]. [التحفة (٤/ ٣٧١/ ٥٦٢٠)، المسند المصنف (١٢/ ٤٨٩/ ٦٠٨٣)].
قلت: وهذا حديث صحيح.
رواه شعبة عن الأعمش هنا في الصوم، وقد رواه أيضاً: عن أبي بشر في الحج، وكان السائل هناك رجلاً عن أخته، وهنا: امرأة عن أختها.