للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الرد على من ضعف بعض طرق هذا الحديث، وسعيد بن جبير، وجعفر بن أبي وحشية، والأعمش، وشعبة: ثقات أثبات يحتمل منهم التعدد في المتون، ويحتمل منهم الاختلاف غير القادح في الرواية، وقد احتمل الشيخان الخطأ الوارد في تعيين السائل والمسؤول عنه، فإن كونه رجلاً أو امرأة لا يضر، ولهذا لا ينبغي الوقوف كثيراً عند هذه الإشكالية، وينبغي أن نتعداها لما هو أهم، وهو أصل المسألة في الحج عن الميت، أو الصوم عنه، سواء أكان نذراً، أو فرضاً، والله أعلم.

لله وقد روي من وجه آخر بنحو سياق زائدة، لكن وقع في إسناده وهم:

• رواه عمرو بن يحيى بن الحارث [الحمصي الزنجاري: قال النسائي: «ثقة»، وقال مرة: «لا بأس به». التهذيب (١٠/ ٢٤٥ - ط دار البر) قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب، قال: حدثنا موسى بن أعين [جزري، ثقة]، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي ، فقال: إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضي عنها؟ قال: «أرأيت لو كان عليها دين، أكنت تقضيه؟ فدين الله أحق أن يُقضى».

قال سليمان: وحدثنيه سلمة بن كهيل والحكم بمثل ذلك عن ابن عباس.

أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٢٥٦/ ٢٩٢٨). [التحفة (٤/ ٣٦٥/ ٥٦١٢)، المسند المصنف (٦٥/ ١٢/ ٥٧٢٣)].

قلت: تابع موسى بن أعين؛ زائدة بن قدامة على سياقه؛ غير أنه أسقط من الإسناد: مجاهد بن جبر، فيما بين سلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة، وبين ابن عباس.

وقد يكون الوهم فيه من: أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني، قال فيه أبو حاتم: «صدوق ثقة»، وذكره ابن حبان في الثقات، وله أوهام [التهذيب (١/ ١٢٠ - ط دار البر). الجرح والتعديل (٢/ ٥٧). الثقات (٨/ ١٥). السير (١٠/ ٦٦١)] [وانظر في أوهامه: علل ابن أبي حاتم (٣/ ٤٥٩/ ١٠٠٨) و (٦/ ١٣٩/ ٢٣٩٣) و (٦/ ٥٥١/ ٢٧٤٧)].

وهذا حديث صحيح؛ غير أنه سقط من إسناده مجاهد؛ بين سلمة والحكم، وبين: ابن عباس.

قلت: وممن تابع زائدة بن قدامة، على كون السائل رجلاً، وأنه قد سأل عن أمه:

• عبثر بن القاسم [ثقة]، وعبيدة بن حميد [كوفي، صدوق]:

عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي ، فقال: إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ فقال: «أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضيه؟» قال: نعم، قال: «فدين الله أحق أن يقضى».

لفظ عبثر [عند النسائي وغيره].

ولفظ عبيدة عند أبي عوانة: أتى النبي رجل، فقال: إن على أمي صوم شهر، فقال له رسول الله : «أرأيت لو كان على أمك دين، أكنت تقضيه عنها؟»، قال: نعم، قال: «فدين الله أحق أن تقضيه».

<<  <  ج: ص:  >  >>