حين رتب طرق الحديث، ثم إن الحج عبادة تدخلها النيابة، ويقوم فيها المال مقام عمل البدن، فمن عجز عن الحج ببدنه أقام غيره بماله ليحج عنه، وكذلك من مات ولم يحج، وكذلك الصوم، حيث إن العاجز عنه يطعم، فيقوم المال مقام عمل البدن، ومن مات وعليه صوم، صام عنه وليه، أو أطعم عنه، وقد أقام النبي ﷺ الحجة على من قامت عنده في ذلك شبهة، حيث إنه شبه الحج والصوم بالدين، فمن مات وعليه دين قضاه عنه وليه، فكذلك الحج والصوم، والله أعلم.
وقال ابن حجر في موافقة الخبر الخبر (٢/ ٣٥٦): «هذا حديث صحيح». د - ورواه معاوية بن عمرو [الأزدي: ثقة، كان راوية لزائدة، روى عنه مصنفاته]، وحسين بن علي الجعفي [ثقة، أروى الناس عن زائدة]، ومصعب بن المقدام [كوفي، لا بأس به]:
حدثنا زائدة بن قدامة [ثقة متقن]، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال:«نعم، فدين الله أحقُّ أن يُقضى». [كذا عند البخاري، وفي رواية: أحمد، وأبي عوانة، والطبراني، والدارقطني، والبيهقي، والخطيب، وأبي نعيم الحداد: فقال: «لو كان على أمك دين، أكنت قاضيه عنها؟»، قال: نعم، قال:«فدين الله أحقُّ أن يُقضَى»].
قال سليمان: فقال الحكم وسلمة [بن كهيل]- ونحن جميعاً جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث ـ، قالا: سمعنا مجاهداً، يذكر هذا عن ابن عباس. لفظ معاوية بن عمرو [عند البخاري، وأحمد، وأبي عوانة، والطبراني، والدارقطني، والبيهقي، والخطيب، وأبي نعيم الحداد].
ولفظ حسين الجعفي [عند مسلم، والنسائي، وأبي نعيم، وابن حزم]: عن ابن عباس ﵄، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال:«لو كان على أمك دين، أكنت قاضيه عنها؟»، قال: نعم، قال:«فدين الله أحق أن يقضى».
قال سليمان فقال الحكم، وسلمة بن كهيل جميعاً، ونحن جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث، فقالا: سمعنا مجاهداً، يذكر هذا عن ابن عباس. وبنحوه رواه مصعب [عند إسحاق].
أخرجه البخاري (١٩٥٣)، ومسلم (١٥٥/ ١١٤٨)، وأبو عوانة (٨/ ١٠٨/ ٣١٢١)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٢٢٣/ ٢٦٠٤)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٢٥٥/ ٢٩٢٥)، وأحمد (١/ ٢٥٨/ ٢٣٣٦)(٢/ ٢٣٧٢/ ٥٧٣ - ط المكنز)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٥٠٧ و ٥٠٨/ ٢٦٠٩ و ٢٦١٠)، وابن أبي خيثمة [عزاه إليه: ابن القيم في الروح (٢/ ٤١٠ - ط عطاءات العلم)]، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٤/ ١٢٣٣٠)، والدارقطني