ورواية أبي بشر عن سعيد، وعليه فذكر رمضان في هذا الحديث عند أحمد إنما هو وهم من النساخ، والله أعلم.
صرح الأعمش بالسماع في رواية القطان عند أحمد.
علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم عقب الحديث رقم (١٩٥٣) [قال: «وقال يحيى، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد، عن ابن عباس؛ قالت امرأة للنبي ﷺ: إن أمي ماتت»].
وأخرجه موصولاً: مسلم (١١٤٨/ ١٥٤)، وأبو عوانة (٣١١٨/ ١٠٦/ ٨)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢٦٠٣/ ٢٢٣/ ٣)، وأبو داود (٣٣١٠)، وأحمد (١/ ٢٢٤/ ١٩٧٠) و (١/ ٢٢٧/ ٢٠٠٥) و (١/ ٣٤٢/ ٣٦٢٠)(٤٩٦/ ٢ و ٥٠٢ و ٨٠٠/ ١٩٩٥ و ٢٠٣٢ و ٣٤٨٧ - ط المكنز)، وابن أبي شيبة [عزاه إليه ابن القيم في الروح (٢/ ٤١٠ - ط عطاءات العلم)، ووقع عنده أن السائل رجل، وهو وهم]، وإسحاق بن راهويه (٢٦١١/ ٥٠٨/ ٢)، والبزار (٥٠٠٤/ ٢٣٣/ ١١)، والجوهري في أربعة مجالس من أماليه (ق ١٢٤/ ب/ م/ عمرية)(٣٨)، والبيهقي (٢٥٥/ ٤)، وابن عبد البر في الاستذكار (٣٤٢/ ٣)، والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (٢/ ٨٨٨ و ٨٨٩ و ٨٩٠). [التحفة (٤/ ٣٦٥/ ٥٦١٢)، الإتحاف (٧/ ١٠١/ ٧٤١٩)، المسند المصنف (١٢/ ٦٥/ ٥٧٢٣)].
• وتابعهم جرير بن عبد الحميد [ثقة]، فرواه عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ بمعناه.
علقه الدارقطني في التتبع (٥٣١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٥٥/ ٤).
قال البزار:«وهذا الحديث لا نعلم أحداً يرويه بهذا اللفظ إلا مسلم البطين، وخالفه أبو بشر في روايته، وليس حديث مسلم بالمحفوظ عن النبي ﷺ، وإنما هذا الحديث عندي - والله أعلم - مجمل؛ لأنه لم يخبرها كيف تقضيه بنفسها، أو تطعم عن كل يوم مسكيناً».
قلت: هذا الحديث قد اتفق على صحته البخاري ومسلم، ولم ينفرد به مسلم البطين عن سعيد بن جبير، بل قد تابعه على لفظه اثنان من كبار الحفاظ الأثبات، وهما: الحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، فروياه عن مجاهد عن ابن عباس مثله، وأما دعوى أن أبا بشر جعفر بن أبي وحشية قد خالفه في متنه وقصته، فجعله في امرأة نذرت أن تحج، فيقال: هكذا رواه عن أبي بشر شعبة وأبو عوانة، ورواه أيضاً عن أبي بشر: هشيم بن بشير، وهو أحد أثبت الناس فيه، وتابعه حماد بن سلمة، فجعلاه في امرأة نذرت أن تصوم شهراً، فهما سؤالان ثابتان، جمعهما حديث واحد، وهو حديث بريدة بن الحصيب، في امرأة سألت، فقالت: يا رسول الله، إنه كان عليها [يعني على أمها] صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال:«صومي عنها». قالت إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال:«حجي عنها». [أخرجه مسلم (١١٤٩). وتقدم ذكره قبل قليل]، وقد أشار مسلم إلى هذا الجمع،