للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شعبة للحديث عن أبي بشر، كما تقدم، وأما أثبت أصحاب هشيم والمكثرون عنه؛ أحمد بن حنبل، وسعيد بن منصور، وعمرو بن عون الواسطي، فقد أطبقوا على أنها امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهراً، فماتت ولم تصم، وهو المحفوظ عن هشيم، والله أعلم.

ج - ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن نمير، وعيسى بن يونس السبيعي [وهم ثقات، مكثرون عن الأعمش، وفيهم اثنان من أثبت الناس فيه]، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني [الكوفي: ليس به بأس، مقارب الحديث، وقد ضعفه جماعة. التهذيب (١/ ١٥١). الميزان (١/ ٢٢٨)]:

حدثنا الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أتت النبي امرأة، فقالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضي عنها؟ قال: فقال: «أرأيت لو كان على أمك دين، أما كنتِ تقضينه؟»، قالت: بلى، قال: «فدين الله أحق». لفظ أبي معاوية [عند أحمد (١/ ٢٢٤)، والبزار، وأبي نعيم، وابن عبد البر، والخطيب، وزاد في آخره عند البزار: «أحقُّ أن يُقضى»]. وبنحوه رواه إسماعيل بن زكريا [عند الخطيب].

ولفظ أبي معاوية والقطان [مقرونين عند أبي داود]: أن امرأة جاءت إلى النبي ، فقالت: إنه كان على أمها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: «لو كان على أمك دين، أكنتِ قاضيته؟»، قالت: نعم، قال: «فدين الله أحقُّ أن يُقضَى».

ولفظ القطان [عند أحمد (١/ ٢٢٧)، والخطيب، والجوهري]: أن امرأة قالت: يا رسول الله! إنه كان على أمها صوم شهر، فماتت [قبل أن تقضيه]، أفأصومه عنها؟ قال: «لو كان على أمك دين، أكنت قاضيته»، قالت: نعم، قال: «فدين الله ﷿ أحقُّ أن يُقضَى». لكن وقع عند الجوهري في آخره: «فالله أحق بوفائه»، والصحيح الأول.

ولفظ عيسى بن يونس [عند مسلم، وإسحاق]: أن امرأة أتت رسول الله ، فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فقال: «أرأيت لو كان عليها دين أكنتِ تقضينه؟»، قالت: نعم، قال: «فدين الله أحق بالقضاء».

ولفظ ابن نمير [عند أبي عوانة، وأحمد (١/ ٣٦٢)] قال: أتت امرأة النبي ، فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأصوم وفي رواية: فأقضيه عنها؟ قال: أرأيت لو كان عليها دين، أكنت تقضيه؟ قالت: نعم، قال: «فدين الله أحقُّ أن يُقضى».

• تنبيه: زيد في أكثر نسخ مسند أحمد: شهر رمضان، وهي خطأ محض، لعلها من النساخ، وقد نقله بعضهم عن أحمد بدونها، مثل ابن كثير في جامع المسانيد، وكذا هو في بعض أصول المسند الخطية بدونها، كما قد رواه أبو عوانة من طريق ابن نمير بدونها، وقد رواه جمع من الحفاظ الأثبات عن الأعمش بدونها؛ وإنما كانت الواقعة في امرأة نذرت أن تصوم شهراً إذ أنجاها الله من البحر، فماتت ولم تصم، كما في رواية شعبة عن الأعمش،

<<  <  ج: ص:  >  >>