أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٦/ ١٧٣/ ٢٣٩٥)، وفي أحكام القرآن (١/ ٤٢٨/ ٩٣٦). والبيهقي (٤/ ٢٥٦).
قال البيهقي: «تابعه هشيم عن أبي بشر في الصوم.
ورواه شعبة، وأبو عوانة، عن أبي بشر في الحج دون الصوم، ويحتمل أن يكون السؤال وقع عنهما، فنقلا أحدهما، ونقل حماد بن سلمة وهشيم الآخر، فقد رواه عكرمة، عن ابن عباس في الصوم».
قلت: وهو كما قال، وهو حديث صحيح.
ب - ورواه أحمد بن حنبل، وسعيد بن منصور، وعمرو بن عون الواسطي [وهم ثقات حفاظ أثبات]:
حدثنا هشيم [هشيم بن بشير: ثقة ثبت، من أثبت الناس في أبي بشر جعفر بن أبي وحشية]، عن أبي بشر [جعفر بن أبي وحشية: ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير]، قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن الله نجاها [كذا في طبعة التأصيل وغيرها؛ تبعا لبعض الأصول الخطية، وفي عدة طبعات: «فنذرت إن نجاها الله»، وكذا عند البيهقي]، أن تصوم شهرا، فنجاها الله، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت بنتها أو أختها إلى رسول الله ﷺ فأمرها أن تصوم عنها. لفظ ابن عون [عند أبي داود].
ولفظ أحمد: أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن الله ﵎ أنجاها أن تصوم شهرا، فأنجاها الله، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قرابة لها إلى النبي ﷺ فذكرت ذلك له؛ فقال: «صومي».
ولفظ سعيد: أن امرأة ركبت البحر، فنذرت: إن الله ﷿ نجاها أن تصوم شهرا، فأنجاها الله ﷿، فماتت قبل أن تصوم، فأتت ذات قرابة النبي ﷺ، فأمرها النبي ﷺ أن تصوم عنها.
أخرجه أبو داود (٣٣٠٨) (٣٢٧٦ - ط التأصيل)، وأحمد (١/ ٢١٦/ ١٨٦١)، والطحاوي في شرح المشكل (٦/ ١٧٤/ ٢٣٩٦)، والبيهقي (١٠/ ٨٥). [التحفة (٤/ ٣٠٦/ ٥٤٦٤)، الإتحاف (٧/ ٢٠٦/ ٧٦٤٤)، المسند المصنف (١٢/ ٤٨٩/ ٦٠٨٣)].
وهذا حديث صحيح.
• خالفهم في سياقه: عبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ]، فرواه عن هشيم بن بشير، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أتى رجل إلى النبي، فقال: إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت قال: «أرأيت لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟»، قال: نعم، قال: «فاقضوا الله، فهو أحق بالوفاء».
علقه ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ١٣٣) (٦/ ٢٤٧ - ط الفرقان).
قلت: لا أستبعد أن يكون دخل له حديث في حديث؛ فإن هذا السياق إنما هو سياق