للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دَيْن، أكنتِ قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء». لفظ موسى [عند البخاري (١٨٥٢)].

ولفظ عارم [عند الطبراني]: أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، ولم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «أرأيت لو كان على أمك دَيْن، كنت قاضيته؟»، قالت: نعم، قال: «فحجي عنها، واقضي الذي عليها، فإن الله ﷿ أحق بالوفاء». ولفظ إبراهيم الذارع [عند ابن الدبيثي والبرزالي] بنحو ما تقدم.

ولفظ مسدد [عند البخاري، والبيهقي، وأبي نعيم الحداد]: أن امرأة جاءت إلى النبي ، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، فماتت قبل أن تحج، أفأحج عنها؟ قال: «نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين، أكنت قاضيته؟»، قالت: نعم، قال: «فاقضوا الذي له، فإن الله أحق بالوفاء». وقال في آخره عند البيهقي: «فاقضوا حق الله، فإن الله أحق بالوفاء»، وقال في آخره عند الحداد: «اقضوا الله، فإن الله أحق بالإيفاء».

وبنحوه لفظ سعيد بن منصور [عند البيهقي (٦/ ٢٧٤) وقال في آخره: «اقضي الله الذي هو له، فإن الله أحق بالوفاء». وبنحوه لفظ هدبة بن خالد [عند البيهقي في المعرفة]، وقال في آخره: «فاقض، فإن الله أحق بالوفاء».

هكذا رواه مسدد، وسعيد، وهدبة، فأبهموا المرأة السائلة، ولم ينسبوها جهنية.

أخرجه البخاري (١٨٥٢ و ٧٣١٥)، وأبو بكر الأثرم عزاه إليه: أبو يعلى الفراء في التعليقة الكبيرة (١/ ٨١)، بهذا السياق والمتن، ولم يسق إسناده إلى ابن عباس، والطبراني في الكبير (٥٠/ ١٢/ ١٢٤٤٤)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٤٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٣٣٥) و (٦/ ٢٧٤)، وفي المعرفة (٧/ ٢٦/ ٩١٨٣)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٢/ ٤٢٢/ ١٦١٦)، وابن الدبيثي في ذيل تاريخ بغداد (٤/ ٤٣٥)، وعلم الدين البرزالي في عوالي الشيخات الست (١١٨). [التحفة (٤/ ٣٠٤/ ٥٤٥٧)، المسند المصنف (١٢/ ٤٨٧/ ٦٠٨٢)].

قال ابن الملقن في التوضيح (١١/ ١٥): «قوله: (فجاءت امرأة من خثعم) وأسلفنا رواية أخرى من جهينة، وهاتان القبيلتان لا يجتمعان؛ لأن جهينة هو: ابن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة وخثعم هو: ابن أغار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن زيد بن لهلان».

وقال ابن حجر في الفتح (٤/ ٦٥) نقلًا عن ابن بطال: «ولا خلاف في جواز حج الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل، ولم يخالف في جواز حج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل؛ إلا الحسن بن صالح. انتهى».

وقال أيضاً (٤/ ٦٥): «قوله: إن أمي نذرت أن تحج، كذا رواه أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، من رواية أبي عوانة عنه، وسيأتي في النذور من طريق: شعبة، عن أبي بشر بلفظ: أتى رجل النبي فقال له: إن أختي نذرت أن تحج، وأنها ماتت. فإن

<<  <  ج: ص:  >  >>