للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على أختك دين أكنت تقضيه عنها؟»، قال: نعم، قال: «فدين الله أحق أن تقضيه».

قلت: لا يمتنع أن يكون عند سعيد بن جبير الحديثان جميعا، فحدث أبا بشر بأحدهما، وحدث مسلما البطين بالآخر.

وقال ابن حجر في الفتح (١١/ ٥٨٥): «ثم ذكر حديث ابن عباس: أتى رجل النبي ، فقال: إن أختي نذرت أن تحج، وأنها ماتت … ، الحديث. وفيه: «فاقض دين الله فهو أحق بالقضاء». وقد تقدم شرحه في أواخر كتاب الحج، وذكر الاختلاف في السائل أهو رجل كما وقع هنا، أو امرأة كما وقع هناك، وأنه الراجح، وذكرت ما قيل في اسمها وأنها حمنة، وبينت أنها هي السائلة عن الصيام أيضا، وبالله التوفيق».

• ورواه سهل بن حماد [أبو عتاب الدلال البصري: لا بأس به]، قال: حدثنا شعبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن امرأة نذرت أن تحج، فماتت، فجاء أخوها إلى رسول الله ، فسأله عن ذلك؟ فقال له رسول الله : «لو كان عليها دين، كنت قاضيه؟»، قال: نعم، قال: «فاقضوا الله، فالله أحق بالوفاء». لفظ الدارمي في الموضع الثاني (٢٣٦١) بمثل رواية الجماعة عن شعبة.

ولفظه في الموضع الأول (١٧٩٤) بمثله أيضا، لكن زاد في آخره: «قال: فصام عنها».

أخرجه الدارمي (١٩٢٠ - ط البشائر) (٢/ ٢٣٤/ ١٧٩٤ - ط التأصيل) (٣/ ١٨٣٦/ ١٨٢٣ - ط المكنز). و (٢٥١٧ - ط البشائر) (٢/ ٤٧٣/ ٢٣٦١ - ط التأصيل) (٣/ ٢٣٨٩/ ٢٤٠٢ - ط المكنز)، ومن طريقه ابن حجر في موافقة الخبر الخبر (٢/ ٣٥٦).

[الإتحاف (٧/ ١٠٠/ ٧٤١٨)، المسند المصنف (١٢/ ٤٨٦/ ٦٠٨١)].

قلت: هذه الزيادة وهم محض، تفرد بها سهل بن حماد عن شعبة، دون بقية من روى الحديث عن شعبة من أصحابه الثقات الأثبات، وقد تقدم ذكرهم.

وقد وقع في حاشية طبعة التأصيل: «قال: فصام عنها؛ ليس في (ك) وكتبه في الحاشية منسوبا لنسخة»، وكذا هو في طبعات الكتاب، ولم يذكرها ابن حجر في الإتحاف، وقد ترجم له الدارمي بقوله: «باب الرجل يموت وعليه صوم»، وقد حرف الداراني سياق الحديث في طبعته (١٨٠٩)، حيث أبدل لفظة (تحج) بـ (تصوم) مخالفا بذلك كل الأصول الخطية.

ب - ورواه محمد بن الفضل عارم، وموسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي، ومسدد بن مسرهد، وسعيد بن منصور، وهدبة بن خالد [وهم ثقات أثبات]، والحجاج بن المنهال [ثقة]، وإبراهيم بن محمد الذارع [المعروف بلعبة: لا يعرف. لسان الميزان: (١/ ٣٥٥)]

حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج

<<  <  ج: ص:  >  >>