غلاماً شاباً، وجاريةً شابةً، فخشيت عليهما الشيطان». لفظ ابن عبدة [عند عبد الله بن أحمد].
والمعروف في رواية الثقات أن النبي ﷺ أردف أسامة حين أفاض من عرفة إلى مزدلفة، وأردف الفضل حين جاز وادي محسر في طريقه إلى منى، والعمدة في لفظ هذا الحديث على رواية الإمامين الجليلين الحافظين الكبيرين: الثوري وابن عيينة، ولفظ البزار عن أحمد بن عبدة: أشبه بالصواب.
ولفظ أحمد بن عبدة [عند البزار]: قال: وقف رسول الله ﷺ بعرفة، فقال:«هذه عرفة وهي الموقف»، ثم أفاض حين غربت الشمس، وأردف أسامة، وجعل يسير على هينته، والناس يضربون يميناً وشمالاً، لا يلتفت إليهم، وهو يقول:«أيها الناس عليكم السكينة»، ثم أتى جمعاً فصلى بهم الصلاتين جميعاً، فلما أصبح أتى قُزح، فوقف، فقال:«هذا قُزَح، وهو الموقف، وجمع كله موقف»، ثم أفاض، فلما أتى رأس مُحَسِّر قرع ناقته، فخبت حتى إذا جاز الوادي وقف وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال:«هذا المنحر، ومنى كلها منحر».
فاستقبلته جارية، فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أَفْنَد، وقد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزي أن أحج عنه؟ قال:«حجي عن أبيك»، قال: ولوى عنق الفضل، قال: فقال العباس: لم لويت عنق ابن عمك؟ قال:«رأيت شاباً وشابة فلم آمن الشيطان عليهما».
قال: وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله أفضت قبل أن أحلق؟ قال:«احلق أو قصر، ولا حرج»، قال: وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله إني ذبحت قبل أن أرمي؟ فقال:«ارم، ولا حرج»، قال: ثم أتى البيت فطاف، ثم أتى زمزم، فقال:«يا بني عبد المطلب!
سقايتكم، فلولا أن يغلبكم الناس لنزعت بها». وهذا أشبه بالصواب من لفظ عبد الله بن أحمد، وكذا من لفظ الطبري، وقد روى طرفاً منه.
وقد رواه الفاكهي عن يعقوب بن حميد به، لكنه فرقه على الأبواب.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (١/ ٧٢ و ٧٦)(١/ ١٦٩ و ١٧٨/ ٥٣٢ و ٥٧٤ - ط المكنز)، ويعقوب بن شيبة في مسنده [عزاه إليه: ابن ناصر الدين في جامع الآثار (٦/ ١٢٠)]، والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٨٩/ ٨٢٤) و (٢/ ٥١/ ١١٣٠) و (٤/ ٣٢٢/ ٢٧٠٧) و (٥/ ٣٧/ ٢٧٩١)، والبزار (٢/ ١٦٤/ ٥٣٢)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١/ ٢٢٤/ ٣٦٦ - مسند ابن عباس)[وبمتنه تحريف]. [الإتحاف (١١/ ٥٥٩/ ١٤٦١٨)، المسند المصنف (٢١/ ٢٣٧/ ٩٥٧١)].
قال يعقوب بن شيبة بعد أن ساقه من طرق عن عبد الرحمن بن الحارث:«حديث مديني، حسن الإسناد، غير أن عبد الرحمن بن الحارث يروي أحاديث مناكير».
وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن علي بن أبي طالب ﵁