بهذا الإسناد، وعبد الرحمن بن الحارث روى عنه الثوري وسليمان بن بلال، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وابنه المغيرة بن عبد الرحمن، وغيرهم. وأما هذا الحديث فلا نعلم رواه إلا الثوري والمغيرة بن عبد الرحمن».
قلت: هو حديث حسن، وقد رواه عن عبد الرحمن جماعة من أصحابه: الثوري، وابن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، وسليمان بن بلال، والدراوردي، وابن أبي الزناد، وابنه المغيرة، وغيرهم.
و - ورواه حاتم بن إسماعيل [أبو إسماعيل المدني: ثقة]، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش المخزومي، عن زيد بن على بن الحسين، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي ﵁؛ أن امرأة من خثعم شابة قالت: يا رسول الله! إن أبى شيخ كبير، أدركته فريضة الله على عباده في الحج لا يستطيع أداءها، فيجزئ عني أن أؤديها عنه؟ قال:«نعم».
أخرجه يعقوب بن شيبة في مسنده [عزاه إليه: ابن ناصر الدين في جامع الآثار (٦/ ١٢٠)]، والبيهقي في الكبرى [(٤/ ٣٢٩)]، وفي الخلافيات [(٥/ ١٣٠/ ٣٦٧٤)]، والخطيب في المتفق والمفترق [(٢/ ٩٦٤)].
وهذا حديث حسن.
ز - ورواه يحيى بن عبد الحميد [الحماني الكوفي: صدوق حافظ، اتهم بسرقة الحديث]، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن زيد بن علي - يعني: ابن حسين بن علي بن أبي طالب -، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي، قال: وقف النبي ﷺ بعرفة، فقال:«هذا الموقف، وكل عرفة موقف».
أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/ ٩١٥/ ٣٨٨٩ - السفر الثاني).
قلت: عبد الرحمن بن أبي الزناد: حديثه بالمدينة صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون؛ إلا ما كان من رواية سليمان بن داود الهاشمي؛ فأحاديثه عنه حسان، وليس هذا من الأول ولا الأخير، ولكنه صالح في المتابعات [انظر ما تقدم تحت الحديث رقم [(١٤٨)]، فهو حسن بمتابعاته.
ح - ورواه علي بن عبد الله [المديني: ثقة حجة، إمام علم العلل]، ثنا أبي عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي أبو جعفر المديني: ضعيف]، أخبرني عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع - مولى النبي ﷺ، عن علي، قال: وقف رسول الله ﷺ بعرفة، وهو مردف أسامة بن زيد.
أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (١/ ٤٧٠).
قلت: وافق الناس على إسناده، ووهم حين جعل الإرداف حال وقوفه بعرفة، وقد رواه الثقات عن عبد الرحمن فقالوا بأنه أردف أسامة حينما أفاض من عرفة.