للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم إنه لم يأت في حديثه هذا بما ينكر، بل هو حديث مستقيم المتن. فهو حديث حسن.

ب - ورواه يحيى بن آدم [ثقة ثبت حافظ، وهو ثقة في الثوري]، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي، قال: وقف رسول الله بعرفة فقال: «هذا الموقف، وعرفة كلها موقف»، ثم أردف أسامة، فجعل يعنق على ناقته، والناس يضربون الإبل يمينا وشمالا، لا يلتفت إليهم، ويقول: «السكينة أيها الناس»، ودفع حين غابت الشمس، فأتى جمعا، فصلى بها الصلاتين - يعني: المغرب والعشاء -، ثم بات بها، فلما أصبح وقف على قزح، فقال: «هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف»، قال: ثم سار، فلما أتى محسرا، قرعها فخبت حتى جاز الوادي، ثم حبسها، وأردف الفضل، ثم سار حتى أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر فقال: «هذا المنحر، ومنى كلها منحر». ثم أتته امرأة شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ [كبير] قد أفند، وقد أدركته فريضة الله في الحج، فهل يجزي أن أحج عنه؟ قال: «نعم، فأدي عن أبيك»، قال: ولوى عنق الفضل، فقال له العباس: يا رسول الله، ما لك لويت عنق ابن عمك؟ قال: «رأيت شابا وشابة، فخفت الشيطان عليهما».

قال: وأتاه رجل فقال: أفضت قبل أن أحلق؟ قال: «فاحلق أو قصر، ولا حرج»، قال: وأتى زمزم، فقال: «يا بني عبد المطلب، سقايتكم؛ لولا أن يغلبكم الناس عليها لنزعت». لفظ أحمد (١/ ١٥٦)، ومطين.

وقد رواه أبو داود عن أحمد به، لكنه اقتطع منه موضع الشاهد، ففي الموضع الأول (١٩٢٢): عن علي، قال: ثم أردف أسامة، فجعل يعنق على ناقته، والناس يضربون الإبل يمينا وشمالا، لا يلتفت إليهم، ويقول: «السكينة أيها الناس»، ودفع حين غابت الشمس.

وفي الموضع الثاني (١٩٣٥): عن علي، قال: فلما أصبح - يعني: النبي ووقف على قزح فقال: «هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف، ونحرت هاهنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم».

وممن اقتصر منه على طرف ابن أبي شيبة، وأحمد (١/ ٩٨)، وابن ماجه، والحربي.

أخرجه أبو داود (١٩٢٢ و ١٩٣٥)، وابن ماجه (٣٠١٠)، وأحمد (٧٦٨/ ٩٨/ ١) و (١/ ١٥٦/ ١٣٤٧) و (١/ ٢٢٤ و ٧٧٩/ ٣٣٩ و ١٣٦٥ - ط المكنز)، وابن أبي شيبة (٨/ ١٥٦٣٨/ ٤٧٤ - ط الشثري) و (٩/ ١٦٢٥٤/ ٧٠ - ط الشثري) (٨/ ١٥٧٨١/ ٧١٩ - ط القبلة) (٥/ ١٥٧٦٩/ ٥٨٦ - ط الفاروق) و (٢٠/ ٣٨٨٩٧/ ٢٣٥ - ط الشثري)، وإسحاق بن راهويه في المسند [عزاه إليه: ابن حجر في النكت الظراف (٧/ ٤٢٨/ ١٠٢٢٩ - بهامش التحفة)]، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث (٣/ ١٠٢٤)، ومطين محمد بن عبد الله

<<  <  ج: ص:  >  >>