قال معمر: وكان يحيى بن أبي إسحاق يحدث؛ أنه سمع سليمان بن يسار يحدث؛ أنها امرأة سألت عن أمها.
أخرجه عبد الرزاق (٣٦٤/ ٥/ ٩٦٧٥ - ط التأصيل الثانية)، ومن طريقه: أبو يعلى (٦٧٣٧/ ١٠١/ ١٢). [تقدم تخريجه في طرق حديث الزهري، فيمن جعله من مسند الفضل، فراجعه هناك].
قال ابن حجر في الفتح (٤/ ٦٨): «وأما المتن؛ فقال هشيم: إن رجلاً سأل فقال: إن أبي مات. وقال ابن سيرين: فجاء رجل فقال: إن أمي عجوز كبيرة. وقال ابن علية: فجاء رجل فقال: إن أبي أو أمي. وخالف الجميع: معمر، عن يحيى بن أبي إسحاق، فقال في روايته: إن امرأة سألت عن أمها. وهذا الاختلاف كله عن سليمان بن يسار».
١٤ - ورواه علي بن عاصم الواسطي، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عباس ﵄؛ أن رجلاً أتى النبي، فقال: إن أبي أدركه الإسلام ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال:«نعم».
قال علي بن عاصم: قلنا ليحيى: إن محمداً - يعني: ابن سيرين - حدث عنك أنك حدثت بهذا الحديث، عن سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس، فقال: ما حفظته إلا عن عبيد الله بن عباس.
أخرجه أحمد بن منيع في مسنده (١٦٣/ ٣/ ٢٤٤٧ - إتحاف الخيرة)[ولم يذكر البوصيري ما بين علي بن عاصم وعبيد الله بن عباس من الإسناد]، وعلقه بهذا الإسناد: المزي في التحفة (٧/ ٤٩٩/ ١١٠٤٤)، وابن ناصر الدين في جامع الآثار (٦/ ١٢٧)، وابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٣/ ٣٨٥).
قال البوصيري في الإتحاف (٢٤٤٧/ ١٦٣/ ٣): «رواه أحمد بن منيع، عن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، وهو ضعيف، وعبيد الله بن عباس هذا: أصغر من أخيه عبد الله بسنة».
قلت: علي بن عاصم الواسطي: صدوق، كثير الغلط والوهم، فإذا روجع أصر ولم يرجع، لذا فقد تركه بعضهم.
قال ابن سعد في الطبقات (٦/ ٣٤٩ - ط الخانجي): «أخبرنا محمد بن عمر [يعني: الواقدي]، قال: روى أيوب السختياني هذا الحديث عن عبيد الله بن العباس ولم يشك، وهو أقرب إلى الصواب، لأن الفضل بن العباس توفى في زمان عمر بن الخطاب بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، ولم يدركه سليمان بن يسار، وعبيد الله بن عباس قد بقي إلى دهر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وسليمان بن يسار يقول في هذا الحديث: حدثني، فهذا أولى بالصواب إن شاء الله تعالى». [ونقله: ابن الجوزي في تلقيح فهوم أهل الأثر (٤٠٤). والمزي في التحفة (٧/ ١١٠٤٤/ ٤٩٩). وابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٣/ ٣٨٦)].