حدثنا حماد بن سلمة [ثقة]، عن يحيى بن أبي إسحاق؛ أن رجلا سأل سليمان بن يسار، عن امرأة أرادت أن تعتق عن أمها [رقبة]؟ قال سليمان: حدثني عبد الله بن عباس؛ أن رجلا سأل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن أبي دخل في الإسلام، وهو شيخ كبير، فإن أنا شددته على راحلتي خشيت أن أقتله، وإن لم أشده لم يثبت عليها، أفأحج عنه؟ فقال رسول الله ﷺ:«[نعم؛] أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكان يجزئ عنه؟»، قال: نعم، قال:«فاحجج عن أبيك». لفظ إبراهيم [عند ابن حبان]، وبنحوه رواه حجاج [عند الطحاوي]، وما بين المعكوفين له.
أخرجه ابن حبان (٣٠٢/ ٩/ ٣٩٩٠)، والطحاوي في شرح المشكل [(٦/ ٣٦٨/ ٢٥٣٩)]. [الإتحاف (٧/ ٢٣١/ ٧٧١٠)، المسند المصنف (١٢/ ١٣٥/ ٥٧٧٩)].
• ورواه حسان بن إبراهيم الكرماني، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال سليمان بن يسار: حدثني عبيد الله بن العباس: أن رجلا أتى النبي ﷺ، … فذكر الحديث. [قال ابن أبي خيثمة: كذا قال حماد بن سلمة: عن عبيد الله بن العباس، وحده].
أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (١/ ٤١٢/ ١٤٨٤ - السفر الثاني)، ومن طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٨٤).
قال ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٤١٢/ ١): «كذا قال حماد بن سلمة: عن عبيد الله بن العباس وحده. وابن علية يشك في عبيد الله أو الفضل. وخالفهما: شعبة بن الحجاج، وهشام بن حسان».
ثم ساقه من رواية فضيل عن هشام، وقال:«فرجع الحديث إلى محمد بن سيرين».
قلت: وهم حسان بن إبراهيم الكرماني في إسناد هذا الحديث، حيث جعله من مسند عبيد الله بن عباس، وأصحاب حماد بن سلمة يقولون فيه: حدثني عبد الله بن عباس، وهو الصواب من حديث حماد بن سلمة، وحسان بن إبراهيم الكرماني: لا بأس به، يهم ويخطئ، كثير الأفراد والأوهام [انظر: التهذيب (١/ ٣٧٩). الميزان (١/ ٤٧٧)].
١٢ - ورواه محمد بن يحيى الزماني [بصري، ثقة]، قال: حدثنا بشر بن المفضل [بصري، ثقة ثبت]، قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، قال: أخبرني الفضل بن عباس، أو: عبد الله بن عباس ﵄، قال: كنت ردف النبي ﷺ، … فذكر نحو حديث ابن عيينة.
أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٩٠/ ٨٢٧).
١٣ - ورواه معمر بن راشد [ثقة ثبت]، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، قال: حدثني الفضل بن عباس، قال: أتت امرأة من خثعم، فقالت: يا رسول الله! إن أبي أدركته فريضة الله، وهو شيخ كبير، لا يستطيع أن يثبت على دابته، قال:«فحجي عن أبيك».