للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النبي . أو: عن ابن عباس، عن حصين بن عوف، عن النبي ؛ مداره على محمد بن كريب هذا؛ فكيف يعتمد البخاري قوله، وهو يراه منكر الحديث، يروي العجائب والمناكير، وعلى هذا فالأرجح: ما اعتمده البخاري نفسه في صحيحه، حيث روى الحديث عن الزهري بالوجهين من مسند ابن عباس، ومن مسند الفضل، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

وقال البزار (١١/ ٤٣٥) بعد أن أخرج حديث يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن ابن عباس، ثم أعقبه بحديث الماجشون عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس، ثم ختم بحديث ابن جريج هذا من مسند الفضل، قال: «وهذا الحديث هو الصواب [يعني: حديث ابن جريج بجعله من مسند الفضل]، وأغفل منه يحيى بن أبي إسحاق [يعني: ذكر الفضل]، والصواب: حديث ابن جريج.

وعبد العزيز بن أبي سلمة: نقص من الإسناد رجلاً؛ فلم يقل: عن الفضل».

• لكن قال الدارقطني في التتبع (٥٠٨) منتقداً البخاري ومسلماً إخراجهما لحديث ابن جريج: «واتفقا أيضاً، فأخرجا حديث ابن جريج عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس عن أخيه الفضل: حديث الخثعمية.

البخاري، عن أبي عاصم.

ومسلم، عن علي بن خشرم، عن عيسى، عن ابن جريج. قالا جميعاً: عن الزهري. وقد أوقفه معمر، والأوزاعي، فلم يخرجاه عنهما.

فأما الحديث الذي أخرجاه عن ابن جريج؛ فإن حجاجاً قال فيه: عن ابن جريج: حدثت عن الزهري.

وأما مالك، ومن تابعه فلا يذكرون عن الفضل.

إنما قالوا: كان الفضل رديف النبي ، فصار في روايتهم من مسند عبد الله بن عباس.

حدثناه النيسابوري، عن ابن [أبي] رجاء، عن حجاج، عن ابن جريج: حدثت عن الزهري».

وقال في موضع آخر (٣٧٩): «وأخرجا حديث ابن جريج، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل.

وقال الحجاج: عن ابن جريج: حدثت عن الزهري، فإن كان ضبط؛ فقد أفسد».

فتعقبه ابن حجر في هدي الساري (٣٥٨) حيث قال: «الحديث مخرج عندهما من رواية مالك وغيره عن الزهري، فليس الاعتماد فيه على ابن جريج وحده، مع أن حجاجاً لم يتابع على هذا السياق؛ إلا أنه حافظ، وابن جريج مدلس، فتعتمد رواية حجاج إلى أن يوجد من رواية غيره عن ابن جريج مصرحاً فيه بالسماع من الزهري، فإني لم أره من حديثه إلا معنعناً، والله أعلم».

<<  <  ج: ص:  >  >>