أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٠٣/ ٥٣٣)، وابن المقرئ في المعجم (٨٨٤)، والضياء المقدسي في عوالي الأسانيد (ق ١٨٤/ ب/ م/ عمرية)(٤٣).
قلت: وهذه زيادة شاذة في رمي الجمار، فقد رواه جمع من الثقات الحفاظ عن أبي الوليد الطيالسي بدونها، كذلك فقد رواه عن عكرمة جمع كبير من الثقات بدون هذه الزيادة.
ورواه محمد بن حيان المازني [صدوق. السير (١٣/ ٥٦٩). تاريخ الإسلام (٦/ ٨٠٢ و ١٠٢٣)]: ثنا يوسف بن عنبس اليمامي [روى عن عكرمة بن عمار نسخة. انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٥٣٩)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٨٢)، والمقتنى للذهبي (٦٣٩٣)، وتبصير المنتبه (٣/ ٩٢٠)]، ثنا عكرمة بن عمار اليمامي، قال: خرجت حاجاً، فوردت المقترب - مقترب باهلة -، فلقيت الهرماس بن زياد، فأخبرني قال: رأيت رسول الله ﷺ بمنى على ناقة، فردف خلفه الفضل بن عباس.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٠٢/ ٥٣٢).
قلت: يوسف بن العنبس: ليس من جمال المحامل الذين يحتمل منهم التفرد عن عكرمة بن عمار بحديث مستقل، لاسيما مع قلة أحاديث الهرماس، وظاهر هذا الحديث أنه نفس الحديث السابق، لكن يوسف زاد فيه ما ليس منه، والله أعلم.
ورواه أحمد بن نصر النيسابوري [أحمد بن نصر بن زياد النيسابوري: ثقة حافظ فقيه]: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن مُلَيْحة، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قال: رأيت النبي ﷺ يخطب على ناقته، يقول:«إياكم والخيانة؛ فإنها بئست البطانة، وإياكم والظلم؛ فإنه ظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الشح، فسفكوا دماءهم، وقطعوا أرحامهم». وفي الأوسط:« … حتى سفكوا دماءهم، وقطعوا أرحامهم».
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٠٤/ ٥٣٨)، وفي الأوسط (١/ ١٩٧/ ٦٢٩)، وأبو نعيم في أحاديث مشايخ عبد الرحمن بن العباس البزاز (ق ٨٠/ ب/ م ٦٦/ عمرية)(٤).
قال الطبراني:«لا يروى عن الهرماس إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن نصر».
قلت: هو حديث منكر بهذا السياق، وبزيادة ألفاظ الخطبة، فقد رواه الجمع الكبير من الثقات عن عكرمة بدونها.
وقد تفرد به بهذا السياق دونهم عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة النيسابوري، قال الحاكم في المعرفة:«وأوهى أسانيد الخراسانيين: عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس وابن مليحة ونهشل نيسابوريان، وإنما ذكرتهما في الجرح من بين سائر كُور خراسان، ليُعلم أني لم أحاب في أكثر ما ذكرته»، وقال أيضاً:«الغالب على حديثه المناكير»، وقال ابن حجر في اللسان:«وكان يكثر المقام بمكة، واجتمع بعبد الرحمن بن مهدي، فخطأه في حديثين» [معرفة علوم الحديث (٥٧).