سعيد الجريري؛ أن مطرفا، قال: قال لي عمران بن حصين: إني أحدثك الحديث أرجو أن ينفعك الله به، قال: فإني أراك تحب الجماعة، قال: قلت: إي والله، لأنا أحرص على الجماعة من الأرملة [وفي رواية: من نملة]، أي: إذا كانت الجماعة عرفت وجهي، قال: وقال عمران: قال رسول الله ﷺ: «لن تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق» أو: «على الحق ظاهرين [وفي رواية: على الخلق]، لا يضرهم من خذلهم أو فارقهم حتى يأتي أمر الله» أو قال: «حتى تقوم الساعة»، قال: وقال [مطرف]: نظرت في هذه العصابة فوجدتهم أهل الشام. لفظ القواريري [عند الروياني]، والباقون بنحوه.
أخرجه أبو عوانة (١٥/ ٤٧٦/ ٧٩٥٧)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ١٤٣)، والروياني (١١٨)، وأبو أحمد الحاكم في فوائده (١٢)، والجوزقاني في الأباطيل (١/ ٣٩٧/ ٢٢٤)، وأبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام وأهله (٣/ ٦٨٤/ ٢٨٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١/ ٢٦٨) [الإتحاف (١٥/ ٥١/ ١٢/ ٦٦)].
قال الجوزقاني:«هذا حديث غريب».
قلت: لعل الجريري لم يضبط هذا الحديث حين حدث به حماد بن زيد، فإن جماعة الثقات من قدماء أصحاب الجريري أوقفوه على عمران، وزادوا في إسناده: أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، وهم: إسماعيل بن علية، وبشر بن المفضل، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وسفيان الثوري، وقولهم أشبه بالصواب، والله أعلم.
م - رواه عثمان بن عمر بن فارس العبدي [ثقة]، وأبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي [بصري، ثقة]:
حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي البصري: ثقة: حدثني محمد بن واسع، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: قال لي عمران بن حصين: إن رسول الله ﷺ قد تمتع وتمتعنا معه، قال فيها قائل برأيه. لفظ عثمان [عند النسائي].
ولفظ عبيد الله [عند مسلم]: قال: تمتع نبي الله ﷺ وتمتعنا معه.
أخرجه مسلم (١٧١/ ١٢٢٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣٢٦/ ٢٨٤٩)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٥٥/ ٢٧٣٩)، وفي الكبرى (٤/ ٤٩/ ٣٧٠٥)، وابن حزم في حجة الوداع (٤٥٣ و ٤٥٤). [التحفة (٧/ ٣٩٩/ ١٠٨٥٣)، المسند المصنف (٢٣٠/ ٢٣/ ١٠٤٢٧)].
قال النسائي في الكبرى (٤/ ٤٩): «إسماعيل بن مسلم ثلاثة: هذا أحدهم: لا بأس به، وإسماعيل بن مسلم؛ شيخ يروي عن أبي الطفيل: لا بأس به، وإسمعيل بن مسلم؛ يروي عن الزهري، والحسن: متروك الحديث».
قلت: وقوله هنا: تمتع رسول الله ﷺ، يمكن حمله على ما جاء في رواية قتادة وحميد بن هلال: إن رسول الله ﷺ جمع بين حجة وعمرة، يعني به القران، ويكون عمران بن حصين قد ذكر في هذا الحديث نوعي التمتع الخاص والعام، فذكر القران، وخص به النبي ﷺ، وذكر التمتع الخاص، وهو أن يحل بعمرة ثم يهل بالحج في اليوم