لا يزال ناس من هذه الأمة ظاهرة بالحق على من ناوأها حتى يقاتلون الدجال، واعلم أن رسول الله ﷺ أعمر بعض أهله في ذي الحجة، فلم ينزل كتاب ينهى عنه، ولم ينه عنه رسول الله ﷺ حتى مات، رأى امرؤ في رأيه ما رأى.
أخرجه أبو طاهر المخلص في الثالث عشر من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٣٠)(٢٨٥٩ - المخلصيات).
قلت: قصر بإسناده من قصر، حيث أسقط من إسناده أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، وجعفر بن سليمان الضبعي: صدوق، ليس بذاك الحافظ، وله أوهام [انظر: التهذيب (١/ ٣٠٦). الميزان (١/ ٤٠٨)].
وأما قطن بن نسير الذارع فهو متكلم فيه بأشد مما تكلم في صاحبه، قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه، فرأيته يحمل عليه، ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس، مما أنكر عليه، وقال فيه أبو زرعة أيضاً:«وصل أحاديث عن ثابت، جعلها عن أنس»، وقال ابن عدي:«يسرق الحديث، ويوصله»، ومسلم لم يخرج له إلا متابعة، وقد أنكر عليه أبو زرعة إدخاله في الصحيح [صحيح مسلم (١١٩ و ٢٧٥٠)] [سؤالات البرذعي (٥٣٧ و ٦٧٥ و ٦٧٦). الجرح والتعديل (٧/ ١٣٨). الكامل (٦/ ٥٢).
تاريخ بغداد (٤/ ٢٧٢). التهذيب (٣/ ٤٤٢)]، وعليه فإن إلحاق الوهم بقطن بن نسير هو الأليق، والله أعلم.
• ورواه هشام بن عمار [دمشقي صدوق، إلا أنه لما كبر صار يتلقن]: ثنا إسماعيل بن عياش [حمصي صدوق، حديثه عن أهل الشام مستقيم، وفي حديثه عن غيرهم ضعف]: ثنا محمد [لم أميزه، وقد يكون محمد بن دينار الطاحي البصري، وهو: ليس به بأس، سيئ الحفظ كثير الأوهام]، عن أبي مسعود الجريري، عن ابن الشخير، عن عمران بن حصين؛ أنه قال: اعلم أن رسول الله ﷺ أعمر طائفة من أهله في العشر من ذي الحجة، فلم ينه عنها رسول الله ﷺ، ولم تنزل آية نسختها حتى توفي رسول الله ﷺ، وقال رسول الله ﷺ:«لا تزال طائفة من أهل الإسلام يقاتلون على الإسلام ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتلون الدجال».
أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١١١/ ٢١١).
قلت: هذا حديث وقع الوهم في إسناده، وفي متنه، أما طرفه الأخير: فقد رواه الثقات من قدماء أصحاب الجريري موقوفاً على عمران، وأما الإسناد: فإنما يرويه الجريري، عن أبي العلاء، عن أخيه مطرف، عن عمران.
ل - ورواه عارم أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن عبيد بن حساب، وأبو عباد يحيى بن عباد الضبعي [وهم ثقات]، وعبد الحميد بن صبيح العنبري [لا بأس به. تاريخ الإسلام (٥/ ١١٦٥)]:
حدثنا حماد بن زيد [ثقة ثبت، ممن سمع من الجريري قبل الاختلاط]، قال: حدثنا