ولفظ ابن شَوْذَب [عند البيهقي]: قال لنا عمران بن حُصَيْن بعد أن اكتوى، وكان يأتيه آت يَنبَّهه للصلاة، فلما اكتوى أمسك عنه، فلما سقطت عنه آثار المكاوي عاد إليه، فقال لهم: اعلموا أن الذي كان يأتيني قد عاد إليَّ … وذكر الحديث.
أخرجه أحمد (٤٢٨/ ٤)، وعبد الرزاق (٥/ ٤١٨/ ١٠٠٣٤ - ط التأصيل الثانية)، وأبو سَهل القَطَّان في الحادي عشر من فوائده (١٨)، وابن قانع في حديث مُجَاعة بن الزبير (٢٣)، والطبراني في الكبير (١١٨/ ١٨/ ٢٣٤) و (٢٥١/ ١٢٣/ ١٨)، والطبراني في الأوسط (٢/ ١٤٨/ ١٥٣٢)، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (٣٤٤) [وبسنده تحريف]، وجعفر المستغفري في الدلائل (٤٥٠)، والبيهقي في الدلائل (٧/ ٨٠) [وبسنده تحريف].
[(١٢/ ٤٦/ ١٥٠٥٥) الإتحاف، (٢٣/ ٢٣٠/ ١٠٤٢٧) المسند المصنف].
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عمر بن عامر إلا سالم بن نوح».
قلت: أما حديث مَعْمَر؛ فقد وهم في قوله: أهل رسول الله ﷺ بالحج والعمرة معاً، والصواب: ما رواه الثقات عن قتادة: جمع رسول الله ﷺ بين الحج والعمرة.
وأما التفسير في آخر حديث مُجَاعة؛ فليس بصحيح، والصواب: «يعني: عمر»؛ فالذي روى هذا الحديث عين الرجل الذي أبهمه عمران، وهو عمر بن الخطاب؛ لأنه كان ينهى عن المتعة، وفسخ الحج إلى عمرة، ويأمر الناس بالإفراد.
وأما حديث عمر بن عامر السلمي، فقد وهم في قوله قرن، والصواب ما رواه الثقات بلفظ: جمع.
وأما حديث ابن شوذب، فقد وهم في قوله: وكان يأتيه آت ينبهه للصلاة، والصواب ما رواه الثقات من أصحاب قتادة المقدمين فيه، حيث اتفقوا: أنه كان يُسلّم عليه.
وقد رواه معمر مرة أخرى، فوهم في إسناده ومتنه؛ قال: سمعت قتادة، أو غيره، يقول: أمسك عن عمران التسليم سنة حين اكتوى، ثم عاد إليه.
أخرجه معمر في جامعه (٨/ ٤٠٨/ ٢٠٤١٨ - ط. التأصيل).
هـ - ورواه أبو هلال محمد بن سليم الراسبي، قال: حدثنا قتادة، عن مطرف، قال: قال عمران بن حصين: إني محدثك بحديث لعل الله أن ينفعك به بعد، إنه كان يُسلّم عليَّ، وإن ابن زياد أمرني فاكتويت، فاحتبس عني حتى ذهب أثر المكاوي، واعلم أن المتعة حلال في كتاب الله، لم ينه عنها نبي، ولم ينزل فيها كتاب، قال رجل برأيه ما بدا له.
أخرجه الدارمي (١٩٦٨ - ط البشائر)، وأبو بكر الشافعي في الثالث عشر من فوائده (١٠٥). [(١٢/ ٤٧/ ١٥٠٥٧) الإتحاف، (٢٣/ ٢٣٠/ ١٠٤٢٧) المسند المصنف].
قال ابن حجر في النكت الظراف (٨/ ١٨٩/ ١٠٨٥٠ - بهامش التحفة): «قلت: رواه أبو هلال عن قتادة بهذا السند، وزاد فيه أشياء أخرجه الدارمي عن سليمان بن حرب، عنه».