قال البزار:«وهذا الحديث قد روي عن عمران من غير وجه، فاقتصرنا على هذا الوجه منها دون غيره».
قلت: لم ينفرد به بقية عن شعبة، فقد رواه عن شعبة به هكذا: غندر محمد بن جعفر [وعنه: أحمد بن حنبل، وبندار محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى أبو موسى الزمن، وهم ثقات أثبات حفاظ]، وخالد بن الحارث [وعنه: عمرو بن علي الفلاس].
فهو حديث صحيح.
د - ورواه معمر بن راشد [ثقة ثبت في الزهري وابن طاووس، لكنه سيئ الحفظ لحديث قتادة؛ لأنه إنما جلس إليه وهو صغير فلم يحفظ عنه، وفي حديثه عن العراقيين - أهل الكوفة وأهل البصرة -: ضعف. انظر: المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٨١). علل الدارقطني (١٢/ ٢٢١/ ٢٦٤١). تاريخ دمشق (٥٩/ ٤١٤). شرح علل الترمذي (٢/ ٦٩٨ و ٧٧٤)]، وعبد الله بن شوذب [ثقة، سكن البصرة، ثم انتقل إلى الشام]، وعمر بن عامر السلمي [بصري، صدوق][وعنه: سالم بن نوح العطار، وهو: ليس به بأس، لكن له غرائب وأفراد لينوه بسببها]، ومجاعة بن الزبير [ضعيف. كنى مسلم (٢٣٩٩). الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٠) و (١/ ١٥٤). الثقات (٧/ ٥١٧). اللسان (٦/ ٤٦٣)] [وعنه: عبد الله بن رشيد الجنديسابوري، وحاضر بن مطهر، وهما يرويان عنه، كل بنسخة، والأسانيد إلى مجاعة ليست بالقوية]:
عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: قال لي عمران بن الحصين:
احفظ عني اثنين، ولا تحدث بهما حتى أموت: أهل رسول الله ﷺ بالحج والعمرة معاً، ثم لم ينزل في ذلك كتاب، ولم ينه عنه رسول الله ﷺ حتى قبض، قال قائل برأيه بعد ما شاء، واعلم أنه كان يُسلَّم عليَّ. لفظ معمر [عند عبد الرزاق].
ولفظ مجاعة [عند ابن قانع] قال: بعث إليَّ عمران بن حصين في مرضه فأتيته، فقال: إني أحدثك بحديث لعل ينفعك الله به بعدي، اعلم أنه كان يُسلَّم عليَّ، فإن عشت فاكتم عليَّ، وإن مِتُّ فحدث إن شئت، واعلم أن رسول الله ﷺ جمع بين حجة وعمرة، ولم ينزل فيها كتاب الله، ولم ينه عنه نبي، فإن رجل قال برأيه ما شاء - يعني: عمرة وحجة -.
ولفظ عمر بن عامر [عند ابن جميع] قال: قال لي عمران بن حصين: إن كنت أحدثك بالحديث لينفعك الله ﷿ به فيما بعد اليوم، اعلم أنه قد كان يُسلَّم عليَّ، فإن عشتُ فاكتم عليَّ، وإن متُ فحدث به إن شئت: إن رسول الله ﷺ قرن بين حج وعمرة، ولم ينزل فيها كتاب، ولم ينه عنها نبي؛ قال فيها رجل برأيه ما شاء.