وعبد السلام بن حرب [ثقة، له مناكير، وانظر له وهماً على ابن أبي عروبة عند الترمذي في العلل (٧١). وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٦٢٩/ ١٥٧)]:
حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران بن الحصين ﵁، قال: اعلم أن رسول الله ﷺ جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب، ولم ينهنا عنهما رسول الله ﷺ، قال فيها رجل برأيه ما شاء. لفظ عيسى [عند مسلم وأبي نعيم]. ولفظ عبد الأعلى [في المناسك]: عن مطرف بن عبد الله، قال: بعث إلي عمران بن حصين، فقال: إني كنت أحدثك بأحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي، إنه كان يُسلّم علي؛ فإن عشتُ فاكتم عليَّ، وإن متُّ فحدث به إن شئت.
واعلم أن نبي الله ﷺ قد جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيه كتاب، ولم ينه عنها نبي الله ﷺ، قال فيها رجل برأيه ما شاء.
وبنحوه رواه عبد الوهاب [عند ابن سعد، وعبد الغني، مطولاً ومختصراً].
ولفظ الأنصاري [عند ابن سعد، ومختصراً عند الطبراني]: قال: بعث إليَّ عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه أو في وجعه الذي توفي فيه، فقال: إني كنت أحدثك أحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي، فإن عشتُ فاكتم عليَّ، وإن مت فحدث به إن شئت؛ إنه قد سُلِّم عليَّ.
واعلم أن نبي الله ﷺ جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب، ولم ينه عنها نبي الله ﷺ، قال فيها رجل برأيه ما شاء.
ولفظ عبد السلام [عند الطحاوي]: أنه سمع النبي ﷺ يلبي بعمرة وحجة.
وفي رواية له [عند مكرم البزاز وابن شاذان]: أن النبي ﷺ جمع بين الحج والعمرة. وهذا هو الصواب، والأول: وهم، لم يتابع عليه، ولعل الوهم فيه من يحيى بن عبد الحميد الحماني الراوي عنه عند الطحاوي.
أخرجه ابن أبي عروبة في المناسك (٥٤)، ومن طريقه: مسلم (١٢٢٦/ ١٦٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢٨٤٧/ ٣/ ٣٢٥)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٨٩ و ٢٩٠)(٥/ ١٩٤ - ط الخانجي)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٥٢/ ٣٧٠٦)، ومكرم البزاز في فوائده (١٨٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١١٨/ ٢٣٦)، وأبو علي ابن شاذان في الثامن من حديث أبي عمرو ابن السماك عن شيوخه (٦٤)، وابن عساكر في المعجم (٥٦٦)، وعبد الغني المقدسي في السادس والعشرون من المصباح (٤١١). [التحفة (٧/ ٣٩٨/ ١٠٨٥١)، الإتحاف (٥٠/ ١٥٠٦٤/ ١٢)، المسند المصنف (٢٣٠/ ٢٣/ ١٠٤٢٧)].
ج - ورواه أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، قال: بعث إليَّ عمران بن حصين في مرضه، فأتيته، فقال لي: إني كنت أحدثك بأحاديث لعل الله ﵎ ينفعك بها بعدي، واعلم أنه كان يُسلّم علي فإن عشت فاكتم عليَّ، وإن مت فحدث إن شئت.