كان متمتعاً كما سيأتي؛ لأن قول حفصة: «ولم تحل من عمرتك»، وقوله هو: «حتى أحل من الحج»؛ ظاهر في أنه كان قارناً، ثم ختم كلامه بأن قال: «ولا يخفى ما في بعض هذه التأويلات من التعسف، والذي تجتمع به الروايات أنه ﷺ كان قارناً، بمعنى أنه أدخل العمرة على الحج بعد أن أهل به مفرداً، لا أنه أول ما أهل أحرم بالحج والعمرة معاً».
ومما يدخل في هذا الباب أيضاً، مما لم يذكره أبو داود:
• الأول: حديث عمران بن حصين، وله طرق:
١ - مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران:
أ - يرويه: همام بن يحيى [وعنه: عفان بن مسلم، وبهز بن أسد، وموسى بن إسماعيل، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وهم ثقات أثبات، وعمرو بن مرزوق، وعمرو بن عاصم الكلابي، والخصيب بن ناصح الحارثي، وهم: صدوقون، وحماد بن سلمة [وعنه: علي بن عثمان اللاحقي]، ومطر بن طهمان الوراق [صالح الحديث]، أخرج له مسلم في المتابعات]:
عن قتادة، قال: حدثني مطرف عن عمران ﵁، قال: تمتعنا على عهد رسول الله ﷺ، فنزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء. لفظ موسى عن همام [عند البخاري]، وبنحوه رواه عمرو بن عاصم عن همام [عند أبي عوانة].
ولفظ عبد الصمد عن همام [عند مسلم]: قال: تمتعنا مع رسول الله ﷺ، ولم ينزل فيه القرآن، قال رجل برأيه ما شاء.
ولفظ عفان وبهز مقرونين عن همام [عند أحمد]، وكذا لفظ عفان [عند ابن سعد، والإسماعيلي]، والخصيب بن ناصح [عند الطحاوي]: تمتعنا مع رسول الله ﷺ، وأنزل فيها القرآن، - قال عفان: ونزل فيه القرآن -، فمات رسول الله ﷺ ولم ينه عنها [وعند ابن سعد والطحاوي]: فلم ينهنا رسول الله ﷺ، ولم ينسخها شيء، قال رجل برأيه ما شاء.
ولفظ عمرو بن مرزوق عن همام [عند الطبراني (٢٣٣)]: تمتعنا مع رسول الله ﷺ، ونزل به القرآن، فليقل رجل برأيه ما شاء.
ولفظ عمرو بن عاصم عن همام [عند الحاكم]: عن عمران بن حصين؛ أنه قال: لم يُسلَّم علي حتى ذهب مني أثر النار.
ولفظ عفان عن همام [عند ابن سعد (٤/ ٢٩٠)، والنجاد]: عن مطرف؛ أن عمران بن حصين كان يسلم عليه، فقال: إني فقدت السلام حتى ذهب عني أثر النار، قال: قلت له: من أين تسمع السلام؟ قال: من نواحي البيت، قال: فقلت: أما إنه لو قد سُلّم عليك من عند رأسك كان عند حضور أجلك، فسمع تسليماً عند رأسه، قال: فقلت: إنما قلته برأيي، قال: فوافق ذلك حضور أجله.
ولفظ حماد بن سلمة [عند الطبراني (٢٣١)]: تمتعنا مع رسول الله ﷺ متعة الحج.