للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كما رووه أيضا: عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة؛ فهو من مسند حفصة.

وفليح بن سليمان: مدني، ليس به بأس، روى عن أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب، وله أوهام كثيرة ومناكير، انتقى البخاري من حديثه ما صح فأدخله في جامع الصحيح، واحتج به [انظر: التهذيب (٤٠٤/ ٣). الميزان (٣٦٥/ ٣). وانظر: فضل الرحيم الودود؛ ما تحت الأحاديث رقم (١٩٩ و ٣٤٤ و ٤٨٠ و ٥٠٧ و ٥١٦) وغيرها كثير].

وهذا حديث منكر بهذه الزيادة، ولا يحتمل تفرد فليح بن سليمان بها دون بقية أصحاب نافع، لاسيما وفيهم اثنان من أثبت أصحاب نافع: مالك، وعبيد الله بن عمر.

ط - ورواه محمد بن هشام المستملي: حدثنا علي بن عبد الله المديني: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد [زوج ابن عمر: ثقة، من الثانية]، عن بعض أزواج النبي ، قالت: قلت للنبي : ما للناس حلوا ولم تحلل؟ قال: «إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فليس لي محل إلا محل هديي».

أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢١٤/ ٣٩٠)، قال: حدثنا محمد بن هشام المستملي به.

قال الدارقطني في العلل (١٥/ ١٩٥/ ٣٩٤١) بعد ذكر الاختلاف في هذا الحديث: «ورواه أيوب بن موسى، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أزواج النبي . وقول عبيد الله بن عمر ومن تابعه: أصح».

وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٤/ ٣٠٣): «ورواه سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أصحاب النبي ، أنها قالت لرسول الله : ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت؟ قال: «إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلست محلا إلا محل هديي».

لم يقم إسناده: أيوب بن موسى، والقول فيه: قول مالك ومن تابعه».

قلت: هذا حديث غريب جدا، لا يثبت من حديث ابن عيينة، ولا من حديث ابن المديني، تفرد به دون جماهير الرواة عنهما: محمد بن هشام المستملي، المعروف بابن أبي الدميك، وهو: لا بأس به [سؤالات الحاكم (١٧٦). تاريخ بغداد (٤/ ٥٧٤). تكملة الإكمال لابن نقطة (٢/ ٧١٧/ ٢٦٠٠). تاريخ الإسلام (٦/ ٨٢٧)]، ولا يحتمل منه ذلك؛ فليست العهدة فيه على أيوب بن موسى المكي الأموي؛ فهو: ثقة، معروف بالرواية عن نافع، ولكن أين أصحاب ابن عيينة، وهم خلائق كثيرة؟ وأين أصحاب ابن المديني على كثرتهم؟ وذلك كله فضلا عن كون هذا الحديث لا يعرف من حديث صفية بنت أبي عبيد.

وهذا الحديث قد رواه: مالك بن أنس، وعبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، وشعيب بن أبي حمزة، وعمرو بن الحارث المصري [وعنه: ابن لهيعة]، وابن جريج، ومحمد بن إسحاق، ومعلى بن إسماعيل المدني، وجعفر بن برقان:

عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة.

<<  <  ج: ص:  >  >>