للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

روى عنه جماعة من الثقات، وأثنى عليه بعضهم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: «مجهول»، قال الذهبي: «بل مشهور صدوق»، وقال أيضاً: «وثقه غيره»، وقال في السير: «الإمام، المحدث، الصدوق». التاريخ الكبير (٣٢٨/ ٨). كن مسلم (٩٩٩). الجرح والتعديل (٢٧٢/ ٩). الثقات (٢٧٥/ ٩). فتح الباب (٢٥١٠). غنية الملتمس (٦٨٢). إكمال ابن ماكولا (٣٥/ ٧). ضعفاء ابن الجوزي (٣٧٨٩). السير (٤٧٩/ ١٠). تاريخ الإسلام (٧٣٣/ ٥). الميزان (٤٢٩/ ٤). المغني (٧١١٥). اللسان (٤٩٨/ ٨)]:

حدثنا عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خرجنا مع رسول الله حجاجاً، فما أحللنا من شيء حتى أحللنا يوم النحر.

أخرجه أحمد (٢/ ١١٤/ ٥٩٤٦). وأبو عمرو الحيري في الرابع من فوائد الحاج (٦٩). وزاهر بن طاهر الشحامي في الأحاديث السباعيات الألف (٩). والذهبي في السير (٤٨٠/ ١٠). وفي تاريخ الإسلام (٧٣٣/ ٥). [الإتحاف (٩/ ١٢٩/ ١٠٦٨٢). المسند المصنف (١٥/ ١٥٧/ ٧٢٢٠)].

قلت: عبد الله بن عمر العمري: ليس بالقوي.

وهذا حديث منكر.

قال الذهبي بعد أن أخرجه في ترجمة يزيد بن صالح من التاريخ: «هذا حديث غريب، ولعل ابن عمر ساق الهدي وإلا فكل مَنْ لم يكن معه هدي فإنه متع عامئذ، صح في ذلك أحاديث».

قلت: قد جاء في الروايتين ما يوهم خلاف ما ثبت في الروايات الصحيحة المتواترة: أن النبي ومن ساق الهدي معه من الصحابة، مثل: أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وذوي اليسار: كانوا قارنين، فلم يحلوا من إحرامهم إلا يوم النحر، وطافوا بعد أن رجعوا من من: طواف الإفاضة بالبيت، ولم يسعوا بين الصفا والمروة، واكتفوا بسعيهم بعد طواف القدوم، وأما من لم يسق الهدي من الصحابة فإنهم قد حلوا بعمرة لما قدموا مكة وطافوا بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أهلوا بالحج يوم التروية قبل أن ينطلقوا إلى منى، ثم طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة بعد رجوعهم من منى.

ووجه النكارة في حديث فليح: أنه ذكر أن الذين قرنوا سعوا بعد رجوعهم من منى بين الصفا والمروة، والصحيح الثابت أن القارنين لم يسعوا بين الصفا والمروة بعد طواف الإفاضة يوم النحر، وإنما اكتفوا بسعيهم بعد طواف القدوم، حين قدموا مكة.

ووجه النكارة في حديث عبد الله بن عمر العمري، قوله: فما أحللنا من شيء حتى أحللنا يوم النحر، وهذا خلاف الواقع؛ فإن عامة الصحابة قد أحلوا بعمرة عند المروة بعد الطواف والسعي، حين قدموا مكة، وأما الذين ساقوا الهدي وقرنوا أو أفردوا الحج، فكانوا قلة قليلة من الصحابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>