قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
قلت: هذا حديث منكر بهذا السياق، تفرد به عن نافع ابنه عبد الله بن نافع العدوي مولاهم، المدني، وهو: منكر الحديث [التهذيب (٢/ ٤٤٤)].
قال الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٨١): «وقد استدل بذلك عبد الله بن عمر ﵄ على ما ذكرنا، ففعله بعد رسول الله ﷺ كما كان رسول الله ﷺ فعله، إلا أنه ليس في ذلك، أنه فعله في حج ولا في عمرة.
فقد يجوز أن يكون ذلك كان منه وهو حاج، فخالف ذلك ما روى عنه مجاهد.
وقد يجوز أن يكون ذلك كان منه في عمرة، فيكون مذهبه كان أن يرمل في العمرة، ولا يرمل في الحجة.
ومما يدل أيضاً على ثبوت الرمل، وأنه سنة ماضية في الحج والعمرة أن رسول الله ﷺ قد فعله في حجة الوداع، حيث لا عدو يريه قوته».
و - ورواه إسماعيل بن علية [ثقة ثبت، حافظ متقن إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، من أثبت الناس في أيوب]، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر ﵄ إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح ويغتسل، ويحدث أن نبي الله ﷺ كان يفعل ذلك. لفظه عند البخاري، وأحمد (٥٠٨٢)، والبيهقي.
وفي رواية: عن أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، فإذا انتهى إلى ذي طوى بات به حتى يصبح، ثم يصلي الغداة، ويغتسل، ويحدث أن رسول الله ﷺ كان يفعله.
ثم يدخل مكة ضحى، فيأتي البيت فيستلم الحجر، ويقول: بسم الله، والله أكبر، ثم يرمل ثلاثة أطواف، يمشي ما بين الركنين، فإذا أتى على الحجر استلمه وكبر، أربعة أطواف مشياً، ثم يأتي المقام فيصلي ركعتين، ثم يرجع إلى الحجر فيستلمه، ثم يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم، فيقوم عليه فيكبر سبع مرار، ثلاثاً يكبر، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. وهذا لفظ أحمد (٤٦٢٨) (٤٧١٨/ ١٠٥٦/ ٣ - ط المكنز)، وقد انفرد بهذه الزيادة عن ابن علية.
أخرجه البخاري (١٥٧٣). وأبو داود [من رواية أبي الحسن ابن العبد، وأبي بكر ابن داسة. قاله المزي في التحفة (٥/ ٣٥٢/ ٧٥١٣)]. والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٤٢/ ٤٢٢٦).
وأحمد (١٤/ ٢/ ٤٦٢٨) [واللفظ له بتمامه] و (٢/ ٤٨/ ٥٠٨٢). وابن حزم في المحلى (٥/ ١٣٧). والبيهقي (٥/ ٧١) (٩/ ٥١٦/ ٩٢٧٣ - ط هجر). والبغوي في شرح السنة (٧/ ٩٧/ ١٨٩٤)، وقال: «هذا حديث متفق على صحته». [التحفة (٥/ ٣٥١/ ٧٥١٣).
الإتحاف (٩/ ٥٨/ ١٠٤٢٢). المسند المصنف (١٥/ ٦٨/ ٧١٥٢)] [ويأتي تخريجه مفصلاً بطرقه في موضعه من السنن إن شاء الله تعالى].
قلت: هو حديث صحيح بهذه الزيادة التي عند أحمد في المسند، على التأويل الذي