للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الصحيح؛ أظنه لاختلاف وقع عليه في تاريخه، وقد أخرجه مسلم في الصحيح، واعتمد روايات من رواه في عام الفتح؛ لأنها أكثر»، قلت: وهو الصواب، وهم عبد العزيز حين قال: حجة الوداع لمخالفته في ذلك أكثر الرواة عن الربيع؛ كما قاله البيهقي أيضاً في المعرفة (١٠/ ١٧٧).

وقال أبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٣/١٩) بعد حديث عمارة بن غزية، وفيه التصريح بأن سبرة غزا مع رسول الله عام فتح مكة، قال أبو نعيم: «وفي رواية جعفر بن عون، وأبي نعيم كلاهما: عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع، ما يدل على أن القصة كانت في حجة الوداع.

وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن عبد الملك بن الربيع، ورواية حرملة بن عبد العزيز بن الربيع، ورواية الزهري عن الربيع؛ أنه كان عام الفتح، وهذا أصح».

وقال ابن ناصر الدين الدمشقي في جامع الآثار (٥/ ٥٧٨): «والمحفوظ في قصة المتعة والبردين: أنها كانت في زمن فتح مكة، كما رواه عمارة بن غزية، واللفظ له، وعبد العزيز بن الربيع بن سبرة كلاهما عن الربيع بن سبرة؛ أن أباه غزا مع رسول الله ، قال: فأقمنا به خمس عشرة ثلاثين بين يوم وليلة، فأذن لنا رسول الله في متعة النساء، وساق القصة بنحوها، وفي آخرها فلم أخرج حتى حرمها رسول الله .

وحديث سبرة بن معبد الجهني المذكور قبل، وحديث جابر هذا، يفهم منهما أن سراقة سأله عن هذا مرتين؛ لأن رواية طاووس الأولى قال فيها: هو بين الصفا والمروة، وهذا الحديث: حتى بلغوا عُسفان، فقال له رجل من بني مدلج … وذكره».

وقال ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٥٦): «ويجاب عنه بجوابين: أحدهما: أن المراد بذكر ذلك في حجة الوداع إشاعة النهي والتحريم لكثرة من حضرها من الخلائق. والثاني: احتمال أن يكون انتقل ذهن أحد رواته من فتح مكة إلى حجة الوداع، لأن أكثر الرواة عن سبرة: أن ذلك في الفتح»، قلت: والثاني هو الصواب، والله أعلم.

وقال في الفتح (٩/ ١٦٩): «قال السهيلي: وقد اختلف في وقت تحريم نكاح المتعة، فأغرب ما روي في ذلك: رواية من قال: في غزوة تبوك، ثم رواية الحسن: أن ذلك كان في عمرة القضاء، والمشهور في تحريمها أن ذلك كان في غزوة الفتح، كما أخرجه مسلم من حديث الربيع بن سبرة عن أبيه، … »، وسيأتي نقل كلامه بتمامه. وهذا الحديث قد رواه عن الربيع بن سبرة أيضاً:

١ - الليث بن سعد:

• رواه شعيب بن الليث، وقتيبة بن سعيد، وعبد الله بن وهب، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ويونس بن محمد المؤدب، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ومحمد بن رمح، ويحيى بن عبد الله بن بكير، ويحيى بن إسحاق السالحيني [وهم ثقات]:

حدثنا الليث بن سعد عن وفي رواية ابن بكير عند الطبراني، وأبي الوليد الطيالسي

<<  <  ج: ص:  >  >>