فهو مبين أن النبي ﷺ أحل نكاح المتعة، ثم قال: هي حرام إلى يوم القيامة» [مختصر المزني (٨/ ٢٧٧)].
وقال الدارقطني في الإلزامات (١١٩): «وأخرج حديث سبرة بن معبد في المتعة، ولم يرو عنه غير ابنه الربيع بن سبرة».
وقال أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٤١٨): «رواه عن عبد العزيز بن عمر الناس، منهم: الثوري، ومعمر، وابن عيينة، وعبدة بن سليمان، وأبو نعيم، ووكيع، وإسماعيل بن زكريا، في آخرين، ورواه عن الربيع بن سبرة: عمارة بن غزية، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، والليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، ويونس بن أبي فروة الشامي، وعبد الملك بن الربيع بن سبرة، وأبو فروة، وأبو إسحاق الشيباني، وللزهري فيه أقوال ثلاثة: رواه عن الربيع، وعن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع، وعن الزهري، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن الربيع بن سبرة».
وقال ابن بطال في شرح البخاري (٧/ ٢٢٤): «وأخلق بحديث سبرة الذي فيه أنها كانت في حجة الوداع أن يكون خطأ؛ لأنه لم يكن لهم حينئذ من الضرورات ما كان لهم في الغزوات الأخر، وقد اعتبرنا هذا الحرف، فلم نجده إلا في رواية عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز خاصة. فأما عبد العزيز بن الربيع بن سبرة فرواه عن أبيه، وذكر أنه كان عام الفتح، وقد رواه إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، فذكر أن ذلك كان في فتح مكة، وأنهم شكوا إليه العزبة في حجة الوداع، فرخص لهم فيها، ومحال أن يشكوا إليه العزبة في حجة الوداع؛ لأنهم كانوا حجوا بالنساء، وكان تزويج النساء بمكة يمكنهم ولم يكونوا حينئذ كما كانوا في الغزوات المتقدمة. فلما اختلفت المواطن المذكورة فيها الإباحة في حديث سبرة ارتفع الموطن والوقت، وصار حديثه لا على موطن ولا على وقت، ولكن على النهي المطلق».
قلت: بل الراجح من رواية جماعة الثقات والحفاظ عن الربيع بن سبرة أنه كان عام الفتح، إنما وهم عبد العزيز بن عمر فجعله في حجة الوداع.
وساق البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٠٣) رواية أبي نعيم وجعفر بن عون عن عبد العزيز، ثم قال:«كذلك رواه جماعة من الأكابر: ابن جريج، والثوري، وغيرهما، عن عبد العزيز بن عمر، وهو وهم منه، فرواية الجمهور عن الربيع بن سبرة: أن ذلك كان زمن الفتح»، ثم ساقه من طريق الزهري عن الربيع بن سبرة.
وقال في الصغرى (٣/ ٥٩): «ووقع في بعض الروايات عن عبد العزيز، وفي بعض الروايات عن الزهري عن الربيع: حجة الوداع، والصحيح: رواية الجماعة عن الزهري: عام الفتح، وكذلك هو في رواية عمارة بن غزية عن الربيع، وفي رواية عبد الملك وعبد العزيز ابني الربيع».
وقال في المعرفة (١٠/ ١٧٦): «حديث الربيع بن سبرة: لم يخرجه البخاري في