(١/ ١٣٠)(١/ ٢٤٣ - ط اللؤلؤة)(١/ ١٨٤ - ط الرسالة): «إسماعيل بن رجاء الحصني، من حصن مسلمة، من أهل الجزيرة، يروي عن موسى بن أَعين، روى عنه أهل الجزيرة: منكر الحديث، يأتي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، روى عن موسى بن أَعين، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من جاع أو احتاج، فكتمه الناس، وأفضى به إلى الله-﷿، فتح الله ﷿ له رزق سنة من حلال»؛ أخبرناه أحمد بن موسى المكي بواسط: ثنا محمد بن علي الرافقي عنه. وهذا خبر باطل، لا الأعمش حدث به، ولا سعيد رواه، ولا أبو هريرة أسنده، ولا رسول الله ﷺ قاله».
وإسماعيل بن رجاء الحصني هذا ضعّفه أيضاً: الساجي، والعقيلي، وابن عدي، والدارقطني، والبيهقي، وهو وإن وثقه العجلي والحاكم؛ فإن الجرح هنا مقدم على التعديل لكونه جرحاً مفسراً، حيث انفرد بهذا الخبر الباطل عن موسى بن أعين، والحمل فيه عليه، هذا على فرض أنهما وثقا الحصني هذا، ولكن الذي وجدته في كتبهم أنهما وثقا الزبيدي الكوفي الثقة المترجم له في التهذيب (١/ ٧٧٩ - ط دار البر)، والله أعلم [انظر: الكامل (٣/ ٤٨١)(٤/ ٣٣٣ - ط الرشد) في ترجمة خالد بن سليمان البلخي. ضعفاء الدارقطني (٨٢). أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٢٨٦/ ٥١٧٨). شعب الإيمان (١٤/ ٢٩٥/ ٩٥٨١). المتفق والمفترق (١/ ١٧٠/ ٤٠٠). الأنساب (٤/ ١٧٥). اللسان (٢/ ١٢١). الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٣٧٣)].
والحاصل: فإن الحسين بن عياش لم يتابع على روايته متابعة معتبرة، بينما توبع الحسن بن محمد بن أعين عن معقل، وروايته هي المحفوظة، والله أعلم.
وما قلته في نقد كلام أبي حاتم في العلل، فيقال مثله فيما قاله ابن عمار الشهيد في العلل (٢١)، حيث قال:«ووجدت فيه [يعني: صحيح مسلم]: عن سلمة بن شبيب، عن ابن أعين، عن معقل، عن ابن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز، قال: حدثني الربيع بن سبرة، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن المتعة، فقال: «إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة، ومن كان أعطى شيئاً فلا يأخذه».
قال أبو الفضل: وهذا رواه حسين بن عياش، وهو شيخ ليس بدون ابن أعين، عن معقل، عن ابن أبي عبلة، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن سبرة. وهو الصحيح عندنا، لأن هذا اللفظ إنما هو لعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، رواه عنه الناس».
وقال الطبراني في الأوسط:«لم يرو هذا الحديث عن معقل بن عبيد الله إلا الحسن بن محمد بن أعين».
وقال ابن منجويه في رجال مسلم (١/٤٤): «رواه مسلم عن سلمة بن شبيب عن الحسن، وهو غريب، لا أعرفه إلا من هذا الوجه، ولم أكتبه عالياً إلا عن الحاكم».
• قال الشافعي: «وإن كان حديث عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة: ثابتاً؛