للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا لكي يحذف منه موضع الخطأ كما اختصر حديث عبد العزيز بن عمر، فقد اتفق المصنفون على إخراج حديث ابن أعين عن معقل بهذا القدر دون زيادة، سوى من اختصره، فدل على أنه لم يرو فيه منكراً، ولم يروه بنفس قصة عبد العزيز بن عمر، وما فيه زيادات، ولا أقته بحجة الوداع، ثم إن سلمة بن شبيب: ثقة، ولم ينفرد به عن الحسن، فقد تابعه عليه جماعة منهم: مغيرة بن عبد الرحمن بن عون الحراني [ثقة]، ومحمد بن معدان بن عيسى بن معدان الحراني [ثقة]، وعمر بن يعقوب بن يحيى الرقي [تاريخ بغداد (١٣/ ٥٩)]، والحسين بن المتوكل بن عبد الرحمن أبو عبد الله ابن أبي السري [ضعيف]، وغيرهم.

ثم إنه قد ثبت من حديث الزهري عن الربيع بن سبرة؛ أن عمر بن عبد العزيز كان حاضراً في المجلس حين حدث الربيع بن سبرة بهذا الحديث، وسمعه منه الزهري وعمر، وقد حدث بذلك عن الزهري: يونس بن يزيد الأيلي، وإسماعيل بن أمية، وأيوب السختياني، وأيوب بن سويد، وسيأتي بيان ذلك قريباً في طرق حديث الزهري عن الربيع بن سبرة.

قال ابن أبي حاتم في العلل (٤/٧٣/١٢٦٥): «وسألت أبي عن حديث رواه سلمة بن شبيب، عن الحسن بن أعين، عن معقل، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه؛ أن النبي حرم المتعة؟

قال أبي: روى إسماعيل بن رجاء الحصني، عن معقل، عن ابن أبي عبلة؛ قال: حدثني عبد العزيز بن عمر، عن الربيع، عن أبيه.

قال أبي: لم يزل في قلبي من حديث الحسن بن أعين حتى رأيت هذا الحديث، وقد كتبت عن إسماعيل بن رجاء، ولم أكتب عنه هذا الحديث».

قلت: إسماعيل بن رجاء الحصني: لم يترجم له البخاري في التاريخ الكبير، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١٦٩)، وقال: «روى عن: عبيد الله بن عمرو، ومعقل بن عبيد الله، سمع منه أبي بحصن منصور، سئل أبي عنه؟ فقال: صدوق».

ثم إن هذا الحديث لم يكتبه أبو حاتم فيما كتبه عن إسماعيل، فلعله لم يكن في كتبه، وكان من أوهام ما حدث به من حفظه، ثم إن أبا حاتم نفسه حكم على حديث تفرد به إسماعيل هذا عن موسى بن أعين بالبطلان، فقال ابن أبي حاتم في العلل (٦/ ٢٠٧/ ٢٤٥٧): «وسألت أبي عن حديث رواه جعفر بن محمد القطان الرقي، عن إسماعيل بن رجاء الحصني، عن موسى بن أعين، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله : «من جاع أو احتاج فكتمه الناس، وأفضى به إلى الله، كان حقاً على الله ﷿ أن يفتح له رزق سنة من حلال»؟ قال أبي: هذا حديث باطل؛ إنما هو موسى، عن شيخ، عن سعيد بن جبير».

قلت: والآفة فيه من إسماعيل بن رجاء الحصني هذا، قال ابن حبان في المجروحين

<<  <  ج: ص:  >  >>