في صحيحه، وذكره العقيلي في الضعفاء لأجل قول أبي مسهر فيه، ولم ينكر عليه شيئاً [سؤالات ابن محرز (١/ ٩٦). تاريخ ابن معين للدوري (٤/ ٤٢٦/ ٥١٠٩). سؤالات ابن الجنيد (١٤٤). سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (١١٢). المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٣٩). تمييز ثقات المحدثين (١٠٣). ضعفاء العقيلي (٣/١٨). الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٩). الثقات (٧/ ١١٤). تاريخ أسماء الثقات (٩٣٢). معرفة علوم الحديث (٢٤١). تاريخ دمشق (٣٦/ ٣٢٣). بيان الوهم (٣/ ٥٤٦). تاريخ الإسلام (٣/ ٩١٦). هدي الساري (٢/ ١١١٨). التهذيب (٨/ ٢٢٥)].
• وهذا الحديث قد رواه جماعة من الحفاظ والثقات الأثبات وغيرهم عن ربيع بن سبرة، وقالوا فيه: عام الفتح، منهم: ابن شهاب الزهري، وعمرو بن الحارث، وعمارة بن غزية، وعبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد، وعبد الملك بن الربيع بن سبرة، وقول الجماعة أبعد عن الوهم من الواحد.
وعليه: فقد أدخل عبد العزيز بن عمر حديثاً على حديث، حيث إن قصة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي إنما كانت في حجة الوداع قولاً واحداً، لكن التبست عليه قصة سبرة بن معبد في نسخ نكاح المتعة، فحسبها في حجة الوداع، فساقهما مساقاً واحداً، وقد روى الحفاظ نسخ نكاح المتعة عن الربيع بن سبرة عن أبيه، فجعلوه عام الفتح، وهو الصواب، فنحن نثبت كلا الحديثين، لكن لكل واقعة زمان، ولذلك فإن مسلماً لما أخرج حديث ابن نمير وعبدة بن سليمان عن عبد العزيز، اقتصر منه على طرف متعة النساء، وحذف منه عمداً التأريخ، وقد جاء التأريخ من رواية عبدة، عند ابن ماجه، فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع، … وساق الحديث، لكن مسلماً قد عمد إلى حذفها لعلمه بخطئها، حيث أخطأ عبد العزيز حين أدخل قصة سبرة بن معبد في نسخ نكاح المتعة والتي وقعت في عام الفتح، على قصة سراقة بن مالك والتي وقعت في حجة الوداع، وجعلهما في سياق واحد، ثم أخرج مسلم حديث نسخ نكاح المتعة من رواية الجماعة عن الربيع بن سبرة ممن صرح بكون ذلك عام الفتح، والله أعلم.
فإن قيل: ألم يروه عن عبد العزيز أيضاً: إبراهيم بن أبي عبلة؟ فيقال:
• رواه حسين بن عياش السلمي: حدثنا معقل بن عبيد الله [جزري حراني، لا بأس به، الجمهور على توثيقه. راجع ترجمته مفصلة في فضل الرحيم الودود (٢/ ٢٩٣/ ١٧٣)]، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة [ثقة، من تابعي أهل الشام، من الطبقة الخامسة]، عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه سبرة، قال: قدمت حاجاً، فخرجت أمشي أنا وصاحب لي، وعليَّ سَحقٌ [قال في النهاية (٥/ ١٨٨١): «السحق: الثوب الخَلَقُ، الذي انسَحَقَ وبَلِيَ، كأنه بَعُدَ من الانتفاع به»] [وفي رواية: برد لي]، وعلى صاحبي بُرد أجود من بردي، وأنا أشبُّ منه، فلقينا امرأة، فأعجبني حسنها أو جمالها، فقلنا لها: هل لك أن تزوَّجي أحدنا بأحد هذين البردين؟ قالت: والله ما أبالي، قال: