للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهو أسن مني، وبرده أمثل من بردي، فقالت: برد كبرد، فتزوجته، فدخلت المسجد، وإذا رسول الله قائم بين الركن وزمزم، وهو يقول: «إنا كنا أحللنا هذه المتعة، فمن كان عنده من هذه النسوان شيء، فليخل سبيلهن، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً، فإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة».

أخرجه الحميدي (٢/ ٩٧/ ٨٧٠)، والفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٥٩/ ١٧٩٢)، وأبو عوانة (١١/ ٢٥٢/ ٤٥٢٧)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٢٨/ ٦٥١٩)، وزاهر بن طاهر الشحامي في أحاديث عبد الرحمن بن بشر (٦١).

هكذا رواه ابن عيينة عن عبد العزيز بن عمر، وليس فيه تصريح بالزمان الذي وقع فيه ذلك، أكان في حجة الوداع؟ كما رواه الجماعة عن عبد العزيز.

وانظر فيمن وهم في إسناده على ابن عيينة أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٤١٨/ ٢٢٧٣).

٤ - ورواه معمر بن راشد [ثقة ثبت]، قال: أخبرني عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله من المدينة في حجة الوداع، حتى إذا كنا بعسفان، قال رسول الله : «إن العمرة قد دخلت في الحج»، فقال له سراقة بن مالك أو مالك بن سراقة - شك عبد العزيز -: أي رسول الله! علمنا تعليم قوم كأنما ولدوا اليوم، عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: «لا؛ بل للأبد»، فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبين الصفا والمروة.

ثم أمرنا بمتعة النساء، فرجعنا إليه، فقلنا: يا رسول الله! إنهن قد أبين إلا إلى أجل مسمى، قال: «فافعلوا»، قال: فخرجت أنا وصاحب لي عليَّ برد وعليه برد، فدخلنا على امرأة فعرضنا عليها أنفسنا، فجعلت تنظر إلى برد صاحبي، فتراه أجود من بردي، وتنظر إليَّ فتراني أشبَّ منه، فقالت برد مكان برد واختارتني، فتزوجتها عشراً ببردي، فبت معها تلك الليلة، فلما أصبحتُ غدوتُ إلى المسجد، فسمعت رسول الله وهو على المنبر يخطب يقول: «من كان منكم تزوج امرأةً إلى أجل فليعطها ما سمي لها، ولا يسترجع مما أعطاها شيئاً، وليفارقها، فإن الله تعالى قد حرمها عليكم إلى يوم القيامة». لفظ أحمد.

أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٢٦/ ١٠٠٦٣ - ط التأصيل الثانية) و (٧/ ٤٢٨/ ١٤٩٧٤ - ط التأصيل الثانية)، ومن طريقه: أبو عوانة (١١/ ٢٥١/ ٤٥٢٦)، وأحمد (٣/ ٤٠٤)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٢٦/ ٦٥١٤)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ١٠٥). [الإتحاف (٥/ ٦٤/ ٤٩٥٨)، المسند المصنف (٨/ ٤٢٥/ ٤٢٢٠)].

هكذا رواه معمر عن عبد العزيز، وفيه تقديم وتأخير، وفيه بعض الزيادة، وذكر فيه كالجماعة أن الأجل كان عشراً، ولكنه بات معها ليلة واحدة، ويظهر لي أن ذلك الاختلاف من عبد العزيز نفسه، لما سيأتي بيانه، والله أعلم.

٥ - ورواه خالد بن الحارث [الهجيمي بصري، ثقة ثبت إليه المنتهى في التثبت

<<  <  ج: ص:  >  >>