للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من قول ابن عمر، على أن ابن عمر لم يعرف حديث النبي في ذلك. قال نافع: كان ابن عمر إذا سئل عن الاستثناء في الحج والعمرة؟ يقول: ما أعرفه».

وقال الطحاوي في شرح المشكل (١٥/ ١٥٥): «قال لنا عبيد بن رجال: قال أحمد [يعني: الحافظ أحمد بن صالح المصري، راوي الحديث عن عبد الرزاق عن معمر]: هذه الكلمة: إنه لم يشترط، ليس يقولها أحد غير معمر، فهذا ابن عمر يقول: ما ذكرنا، ومحال أن يكون أنكر ذلك إلا بعد أن بلغه عمن كان يحدثه ممن ذكرنا أو ممن سواهم، ومحال أن يكون مع ورعه وعلمه يدفع شيئاً يُروى له عن النبي إلا بما يجب له دفعه به من نسخ له، أو بما سوى ذلك، … ».

وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا معمر»؛ قلت: قد علمت ما فيه. وقال ابن حزم في الإحكام (٢/ ٧٢): «ولا خلاف بين أحد من الأمة كلها أن النبي إذ صُد عن البيت لم يطف به ولا بالصفا والمروة؛ بل أحل حيث كان بالحديبية ولا مزيد، وهذا الذي ذكره ابن عمر لم يقع قط لرسوله » [وانظر: النكت على ابن الصلاح (٢/ ٥٢٦)، توضيح الأفكار (١/ ٢٦٨)؛ قلت: ولا يثبت هذا أيضاً من قوله ].

وقال البيهقي في الكبرى (٥/ ٢٢٣): «وعندي أن أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب لو بلغه حديث ضباعة بنت الزبير لصار إليه، ولم ينكر الاشتراط؛ كما لم ينكره أبوه، وبالله التوفيق». وقال نحوه في المعرفة (٧/ ٤٩٩). وانظر: الفتح لابن حجر [(٤/٨). النكت الظراف (٥/ ١٥١/ ٦٩٣٧ - بهامش التحفة)].

وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٥٤٩): «فائدة: كان ابن عمر ينكر الاشتراط، فتمسك به من لم يقل بالاشتراط، ولا حجة فيه لمخالفة الأحاديث الثابتة، وادعى بعضهم أن الاشتراط منسوخ، روي ذلك عن ابن عباس أيضاً، لكن فيه الحسن بن عمارة، وهو متروك».

• الثالث: حديث سُعدى بنت عوف، أو أسماء بنت أبي بكر:

رواه عبد الله بن نمير، وعبد الواحد بن زياد، وأبو خالد سليمان بن حيان الأحمر [وهم ثقات]، والقاسم بن مالك المزني [صدوق، لينه أبو حاتم. التهذيب (٣/ ٤١٩)]، وأبو العباس الفضل بن العلاء الكوفي [ليس به بأس. التهذيب (٣/ ٣٩٤)]:

حدثنا عثمان بن حكيم [عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري: متفق على توثيقه، قال فيه أحمد: «ثقة ثبت»، من الطبقة الخامسة. التهذيب (٣/ ٥٨)]، عن أبي بكر بن عبد الله بن الزبير، عن جدته؛ قال: لا أدري أسماء بنت أبي بكر أو سعدى بنت عوف؛ أن رسول الله دخل على ضباعة بنت عبد المطلب، فقال: «ما يمنعك يا عمتاه من الحج؟»، فقالت: أنا امرأة سقيمة وأنا أخاف الحبس؛ قال: «فأحرمي، واشترطي: أن محلك حيث حُبست». لفظ ابن نمير [عند أحمد، وابن ماجه]، وأبي خالد الأحمر [عند الطبراني]، وفي آخره: «فأحرمي، واشترطي: أن محلي حيث حبستني».

<<  <  ج: ص:  >  >>