للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال أبو داود في مسائله لأحمد (٨١١): «قلت لأحمد: يشترط الرجل إذا حج؟ قال: إن اشترط فلا بأس».

وقال أيضا (٨١٢): «سمعت أحمد سئل عمن اشترط في الحج ثم أحصر؟ قال: ليس عليه شيء، ثم ذكر أحمد قول الذي قال: كانوا يشترطون ولا يرونه شيئا؛ قال: كلام منكوس، أراد أن يحسن؛ رد حديث النبي ؛ لقول النبي لضباعة: «قولي: محلي حيث حبستني».

وقال إسحاق بن منصور في مسائله لأحمد وإسحاق (١/ ٥١٦/ ١٣٦٧): «قلت: الشرط في الحج؟ قال: جيد صحيح؛ إذا اشترط لا يكون محصرا، هو يقول: محلي حيث حبستني».

قال إسحاق: أجاد؛ لما صح عن عمر وعثمان بعد موت النبي ، والنبي قال لضباعة ذلك».

وقد أحسن أحمد حين أنكر على من رد حديث ضباعة أو تأوله ولم يعمل به؛ حين قال: «كلام منكوس».

وقال أحمد في رواية مهنا: «إذا اشترط عند الإحرام؛ أن محلي حيث حبستني، فحبسه حابس، أو أصابه مرض، أو ذهبت نفقته، وبقي فأحل، فإنه لا يكون عليه دم، ولا شيء عليه، ولا يكون عليه الحج» [زاد المسافر (٢/ ٥٤٣/ ١٦٤٥)].

وقال في رواية المروذي: «قال النبي لضباعة بنت الزبير: «اشترطي؛ محلي حيث حبستني»؛ فإن اشترط فأصابه كسر أو مرض، فقد حل من الموضع الذي حبس منه» [زاد المسافر (٢/ ٥٤٣/ ١٦٤٥)].

• وقد احتج أحمد على صحة الاشتراط: [راجع: مسائل صالح بن أحمد (١١٧٢)].

• بما رواه معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.

• وبما رواه أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.

• وبما رواه هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس.

• وبما رواه ابن جريج، عن أبي الزبير، عن عكرمة وطاووس، عن ابن عباس.

وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (١/ ٤٥٨/ ١١٦٥): «وسمعت أحمد بن حنبل، يسأل عن قول رسول الله لضباعة: «حجي، واشترطي؟» فقال: هذا حديث صحيح.

فقلت له: للمشترط شرطه إذا أصيب قبل تمام الحج؟ قال: نعم، واحتج فيه بحديث ابن عباس، وعائشة».

• والحاصل: فقد ثبت حديث ضباعة مرفوعا: من حديث ابن عباس، وحديث عائشة، وحديث أم سلمة، وغيرهم، وعمل به عدد من الصحابة، مثل: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، فوجب العمل به، وعدم معارضته بآراء الرجال، ومتى صح الحديث عن النبي وجب العمل به، ولا حجة في قول أحد كائنا من كان بعد قول رسول الله .

<<  <  ج: ص:  >  >>