• قال الدارقطني في العلل (١٥/ ٥٥/ ٣٨٢٥) (٩/ ٥٥/ ٣٨٢٥ - ط الريان) و (٩/ ٤٨٣ - ط الريان): «وسئل عن حديث عروة،، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال لضباعة: «اشترطي وقولي محلي حيث حبستني».
فقال: يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه:
فرواه ابن عيينة، وأبو أسامة، ومعمر، وأبو بكر بن عياش، وعلي بن هاشم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
واختلف عن ابن عيينة فيه، فقيل عن عبد الجبار، عن ابن عيينة، حدثنا … [سقط] ومرة لم يقل فيه: عن عائشة.
وأرسله الحميدي، عن ابن عيينة، ولم يقل فيه: عن عائشة.
واختلف عن الثوري؛ فرواه أبو قلابة، عن محمد بن كثير، عن الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وغيره يرسله.
ورواه الليث، وحماد بن زيد، والمفضل بن فضالة، عن هشام، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ دخل على ضباعة … مرسلاً.
واختلف عن الزهري؛ فرواه معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وغيره يرويه، عن الزهري، عن عروة مرسلاً. والمرسل أصح.
وكذلك رواه أبو الأسود، عن عروة، مرسلاً».
قلت: في كلام الدارقطني مؤاخذات:
الأولى: عدم استيفاء ذكر الاختلاف الواقع في طرق الحديث:
أ - لم يذكر فيمن رواه عن هشام متصلاً: عبد الله بن نمير، وعمر بن علي المقدمي.
ب - لم يذكر فيمن أرسله عن ابن عيينة: الشافعي، وهو مشتهر عنه: رواه الشافعي في الأم، ومن طريقه: البيهقي، والحازمي.
ج - لم يذكر فيمن أرسله عن هشام حماد بن سلمة، وهو ثابت عنه.
د - لم يذكر من رواه من مسند ضباعة: فقد رواه وكيع بن الجراح، ومحمد بن فضيل، ويحيى بن أبي زكريا الغساني الواسطي: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ضباعة [وحديثهم مشتهر في مصنف ابن أبي شيبة، وسنن ابن ماجه، ومعجم الطبراني].
الثانية: ذكر طرق غير محفوظة، لم نقف عليها في المصادر التي تستوعب طرق الحديث:
أ - ذكر فيمن أرسل الحديث عن ابن عيينة: عبد الجبار، والمعروف عنه الوصل، والحميدي، ولا يُعرف من حديثه [وتقدم بيان ذلك في موضعه].
ب - ذكر فيمن أرسل الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه: الليث بن سعد، وحماد بن زيد، والمفضل بن فضالة، ولم نقف على من أخرج الحديث من طريق واحد منهم، ولا ذكر روايتهم أحد ممن اعتنى بذكر الاختلاف [وتقدم بيان ذلك في موضعه].