للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ليس عليه شيء، ثم ذكر أحمد قول الذي قال: كانوا يشترطون ولا يرونه شيئا؛ قال: كلام منكوس، أراد أن يحسن؛ رد حديث النبي ؛ لقول النبي لضباعة: «قولي: محلي حيث حبستني».

وقال إسحاق بن منصور في مسائله لأحمد وإسحاق (١/ ٥١٦/ ١٣٦٧): «قلت: الشرط في الحج؟ قال: جيد صحيح؛ إذا اشترط لا يكون محصرا، هو يقول: محلي حيث حبستني.

قال إسحاق: أجاد؛ لما صح عن عمر وعثمان بعد موت النبي ، والنبي قال لضباعة ذلك».

وقال ابن المنذر في الإشراف (٣/ ١٨٧): «ثبت أن رسول الله قال لضباعة بنت الزبير: «حجي واشترطي: أن محلي حيث حبستني».

وممن روينا عنه أنه رأى الاشتراط عند الإحرام: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وهو مذهب: عبيدة السلماني، والأسود بن يزيد، وعلقمة، وشريح، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة، وعطاء بن يسار، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وبه قال الشافعي إذ هو بالعراق، ثم وقف عنه بمصر.

وكان ابن عمر يكره الاشتراط في الحج، وأنكر ذلك طاووس، وسعيد بن جبير، والزهري، ومالك، والنعمان.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول».

وذكر الطحاوي في اختلاف العلماء (٢/ ٩٦ - اختصار الجصاص) حديث ابن عباس وعائشة، وما روي عن عثمان وعائشة، ثم قال: «فقد ثبت ذلك بالأسانيد الصحاح، وقول من ذكرنا من الصحابة فلا معدل عنه.

فإن قيل: فقد روى يونس، عن ابن شهاب، عن سالم: كان ابن عمر ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: حسبكم سنة رسول الله ؛ إن حبس أحد عن الحج: طاف بالبيت والصفا والمروة، ثم حل من كل شيء، حتى يحج من قابل.

قيل له: قد روينا عمن ذكرنا من الصحابة خلافه، ومعهم سنة رسول الله ؛ فهو أولى من قول ابن عمر، على أن ابن عمر لم يعرف حديث النبي في ذلك، قال نافع: كان ابن عمر إذا سئل عن الاستثناء في الحج والعمرة؟ يقول: ما أعرفه.

فإن قيل: قال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ الآية؛ فقد بين حكم المحصر، فغير جائز ترك هذا الحكم بخبر الواحد؟

قيل له: هذا فيمن لم يشترط في إحرامه، فأما من اشترط فحكمه ما وصفنا، فلا يدفع أحدهما بصاحبه.

قال: وأما وقوف الشافعي في الحديث؛ فلأنه رواه عن سفيان، عن هشام بن عروة،

<<  <  ج: ص:  >  >>