وروى ابن قانع، وأبو نعيم، من طريق: شُرَيقُ بن قُطَامِي، عن عمرو بن قيس، عن مُحَل بن وداعة، عن شُرَيح بن أَبْرَهَة، قال: رأيت رسول الله ﷺ كبر في أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر حتى خرج من منى. وإسناده ضعيف [قلت: لأجل شرقي بن قطامي؛ فإنه: ضعيف. اللسان (٤/ ٢٤١)].
وأخرج ابن منده، من طريق الفضل بن عبد الله، عن عمرو بن قيس المُلائي، عن المحل بن وداعة: سمعت شريحاً الحِمْيَري: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: … فذكر حديثاً في التلبية.
قلت: قد أخرجه ابن عدي في ترجمة عمرو بن شمر، عن عمرو بن قيس، فزاد في إسناده معاذ بن جبل، جعله من مسنده.
وزعم أبو نعيم: أن الصواب في مُحْلم بن وداعة؛ أنه محل بغير لام [كذا، ولعله: بغير ميم، أو آخره لام]، ووقع عند أبي عمر: شريح بن أبي وهب؛ حديثه عند عمرو بن قيس، عن المحل بن وداعة عنه، فلعل أبرهة يكنى أبا وهب، ويافع من حمير».
قلت: هو حديث ضعيف؛ تابعيه مجهول، لا يُدرى من هو؟ ولا ما هو اسمه؟ مُحَل، أم مُحَلم، ولم يترجم له البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا ابن حبان، ولا يثبت هذا الحديث عن عمرو بن قيس الملائي بإسناد صحيح.
٦ - عن أبي داود المازني:
رواه أبو غزية محمد بن موسى بن مسكين المدني، عن إسحاق بن سعيد بن جبير، عن جعفر بن حمزة بن أبي داود المازني، عن أبيه، عن أبي داود المازني - وكان أبو داود من أهل بدر - قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ، فدخل مسجد ذي الحليفة فصلى فيه أربع ركعات، ثم أهل في المسجد؛ فسمعه الذين كانوا في المسجد، فقالوا: أهل من المسجد، فأهل حين ركب راحلته، فقال الذي عند المسجد: أهل حين استوت به راحلته [وفي رواية: ثم خرج فأتي براحلته بفناء المسجد فركبها، فلما استوت به أهل، فسمعه الذين كانوا بفناء المسجد، فقالوا: أهل من فناء المسجد، ثم لما استوى على البيداء أهل، فسمعه الذين [كانوا] على البيداء، فقالوا: أهل من البيداء، وصدقوا كلهم. لفظ يعقوب الزهري عند الدولابي والطبراني في الكبير، وما بين المعكوفين للدولابي]، وبنحوه رواه الزبير بن بكار، وقال في آخره وقد أصابوا كلهم [عند أبي نعيم].
ولفظ الفروي [عند الطبراني في الأوسط]: خرجنا مع رسول الله ﷺ، فلما جئنا ذا الحليفة، دخل رسول الله ﷺ المسجد فصلى ركعتين، ثم أحرم في دبر الصلاة، بحجة وعمرة معاً.
أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء (١/ ٧٩/ ١٧٤)[وفي سنده تحريف]، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢١٧)[وفي سنده تحريف]، والطبراني في الكبير (١٧/٥٤ /١١٣)، وفي الأوسط (٦/ ٢٩٦/ ٦٤٥٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٠٨٥/ ٥٢٤٨)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٨١)، وفي حجة الوداع (٥٢١).