ثم ساق لعمرو بن شمر جملة أحاديث ثم ختم ترجمته بقوله: «ولعمرو بن شمر من الحديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ».
قلت: هو حديث باطل كذب؛ عمرو بن شمر الجعفي: متروك، منكر الحديث، كَذَّاب، ورُمي بالوضع [اللسان (٦/ ٢١٠)].
• ورواه الفضل بن عبد الله القرشي [لم أهتد إليه]، عن عمرو بن قيس الملائي، عن المحلم بن وداعة اليماني، قال: سمعت شريحاً الحميري، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع حين استقرت به أخفاف الإبل: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».
أخرجه ابن منده [عزاه إليه: ابن حجر في الإصابة (٥/ ١٠٣)]، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٤٨١/ ٣٧٥٢).
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٣٣٢): «شريح بن أبرهة الحميري، قال: سمعت النبي ﷺ لبّى حين استوت به ناقته. روى عمرو بن قيس الملائي، عن محلم بن وداعة اليماني، عنه».
وقال أبو أحمد العسكري في تصحيفات المحدثين (٢/ ٤٩١): «شريح بن أبرهة الحميري: رُوي عن عمرو بن قيس، عن محلم بن وداعة، عن شريح بن أبرهة؛ أنه قال: سمعت النبي ﷺ لبى حين استوت به ناقته».
قلت: لا أعلم له إسناداً يثبت عن عمرو بن قيس الملائي به، ولم يُعرف حديثه في المسانيد والسنن والمصنفات والمعاجم، ولم يخرجه أحد من أصحاب الصحاح!
وقال أبو نعيم: «حدثناه أيضاً محمد، وقال المحلم، وصوابه: محل بن وداعة».
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٧٠٢) (٦/ ٤٠٣/ ٢٥٨٢ - ط هجر): «شرح بن أبي وهب الحميري، قال: سمعت رسول الله ﷺ لبى حين استوت به ناقته، حديثه عند: عمرو بن قيس الملائي، عن المحلم بن وداعة اليماني، عنه».
وقال ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٦٢٤): «شريح بن أبرهة: … له صحبة، وهو ممن بايع النبي ﷺ، وشهد فتح مصر، قاله ابن يونس.
روى عمرو بن قيس الملائي، عن المحلم بن وداعة اليماني، عن شريح الحميري، قال: سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع حين استوت به أخفاف الإبل، يقول: «لبيك اللهم لبيك … »، الحديث: أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وله أيضاً حديث التكبير أيام التشريق، وليس بين قولهم: يافعي وحميري اختلاف؛ فإن يافعاً بطن من حمير، وأظن هذا شريح هو ابن أبي وهب الذي يأتي ذكره، أخرجه أبو عمر، ولم يسم أباه، وذكر له حديث التلبية، والله أعلم».
وقال ابن حجر في الإصابة: «شريح بن أبرهة اليافعي: قال ابن منده: له صحبة، وشهد فتح مصر، قاله ابن يونس.