بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بذي الحليفة حتى أصبح، فلما ركب راحلته واستوت به أهل.
حديث صحيح
أَخرجه البُخَارِيُّ (١٥٤٦)، وقد تقدم تخريجه بطرقه مفصلاً في فضل الرحيم الودود (١٣/١١/١٢٠٢)
* * *
١٧٧٤ - قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل: حدثنا روح: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن أنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ صلى الظهر، ثم ركب راحلته، فلما علا على جبل البيداء أهل.
حديث صحيح
رواه عن أشعث بن عبد الملك الحمراني [ثقة فقيه، مقدم في الحسن، من المكثرين عنه]: روح بن عبادة، والنضر بن شميل وبشر بن المفضل، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ومحمد بن بكر البرساني، وسفيان بن حبيب البصري [وهم ثقات]:
حدثنا أشعث، عن الحسن، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ صلى الظهر، ثم ركب راحلته، فلما علا على جبل البيداء أهل. لفظ روح [عند أبي داود، وأحمد (٣/ ٢٠٧)].
ولفظ النضر [عند النسائي]: أن رسول الله ﷺ صلى الظهر بالبيداء، ثم ركب وصعد جبل البيداء فأهل بالحج والعمرة حين صلى الظهر.
ولفظ النضر [عند الدارمي]: أن النبي ﷺ أحرم وأهل في دبر الصلاة.
ولفظ بشر بن المفضل [عند ابن حبان]: أن رسول الله ﷺ قرن بين الحج والعمرة، وقرن القوم معه.
ولفظ روح [عند أحمد (٣/ ١٤٢)، والأثرم]: أن رسول الله ﷺ وأصحابه قدموا مكة، وقد لبوا بحج وعمرة، فأمرهم رسول الله ﷺ بعد ما طافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة أن يجعلوها عمرة وأن يحلوا، وكان القوم هابوا ذلك، فقال رسول الله ﷺ:«لولا أني سقت هدياً لأحللت»، فأحل القوم وتمتعوا.
ولفظ الأنصاري [عند النسائي (٢٩٣١)]: خرج رسول الله ﷺ، وخرجنا معه، فلما بلغ ذا الحليفة صلى الظهر، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج والعمرة جميعاً، فأهللنا معه، فلما قدم رسول الله ﷺ مكة، وطفنا، أمر الناس أن يحلوا، فهاب القوم، فقال لهم رسول الله ﷺ:«لولا أن معي الهدي لأحللت»، فحل القوم حتى حلوا إلى النساء، ولم يحل رسول الله ﷺ، ولم يقصر إلى يوم النحر.