للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ضعفاء ابن الجوزي (٢٨٣٠) تاريخ الإسلام (٤/ ١٢٢١). التهذيب (١٣/ ٥١١ - ط دار البر)].

وأما الصبغ بالزعفران فهو ثابت عن ابن عمر موقوفاً عليه بأسانيد صحيحة:

أ - فقد رواه مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أنه كان يلبس الثوب المصبوغ بالمشق، و [الثوب] المصبوغ بالزعفران.

أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٩٨/ ٢٦٤٧ - رواية يحيى الليثي) (١٦٢٥ - رواية القعنبي) (١٩٠٢ - رواية أبي مصعب الزهري) (١٠٩٨ - رواية ابن وهب وابن القاسم، جمع ابن جوصا) (٣/ ٤٤٣/ ٢٨٥٠ - رواية ابن بكير) (٦٨٨ - رواية الحدثاني). ومن طريقه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٣). وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (١٦٥). [الإتحاف (٩/ ٢٩٥/ ١١١٩٧)].

وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح على شرط الشيخين.

لكن ذلك كان اجتهاداً من ابن عمر، حيث لم يبلغه النهي عن التزعفر للرجال، ولعله لما رأى النبي صبغ لحيته بالصفرة غلب على ظنه أن ذلك كان بالزعفران، فاستعمله في لحيته وثيابه، ولذلك فإنه لا يلتفت إلى قول ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٨٦): «فحديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يلبس الثوب المصبوغ بالمشق والزعفران، مع روايته عن النبي أنه كان يصبغ بالصفرة، دليل على أن تلك الصفرة كانت منه في لباسه، والله أعلم».

ب - ورواه عبد الله بن نمير [ثقة]، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يصفر لحيته.

أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٩).

وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح على شرط الشيخين.

ج - ورواه وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، وعبد الله بن نمير [ثقة]، وخالد بن مخلد [القطواني: ليس به بأس، يؤخذ عنه حديثه عن أهل المدينة، وهذا منه]:

حدثنا عبد الله بن عمر [العمري]، عن نافع، قال: كان ابن عمر يصفر لحيته بالزعفران والورس فيه المسك. لفظ خالد.

ولفظ ابن نمير: عن ابن عمر: أنه كان يدهن بالخلوق يغير به شيبه.

ولفظ وكيع: عن ابن عمر: أنه كان يصفر لحيته.

أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٩ و ١٨٠)، وابن أبي شيبة (١٤/٤٢/٢٦٦٦٦ ط الشثري).

وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد جيد في المتابعات، وعبد الله بن عمر العمري: ليس بالقوي، صالح في المتابعات.

قال البيهقي: «وحديث أنس عن النبي في نهي الرجل عن التزعفر أصح إسناداً، والله أعلم، ويحتمل أن يكون النهي عن التزعفر في غير اللحية».

<<  <  ج: ص:  >  >>