للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• خالفهم فوهم فيه، وزاد قيداً منكراً:

زكريا بن يحيى بن عمارة الأنصاري [ليس به بأس. التهذيب (١/ ٦٣٤) (٤/ ٤٩٠ - ط دار البر). سؤالات ابن أبي شيبة (٦٩). مسند البزار (١٣/ ٥٩/ ٦٣٨٥). التمهيد (١٢/ ٢٤٢)]، فرواه عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: نهى رسول الله أن يزعفر الرجل جلده.

أخرجه النسائي في المجتبى (٨/ ١٨٩/ ٥٢٥٧). وفي الكبرى (٨/ ٣٤٦/ ٩٣٥٤). والبزار (١٣/ ٦٠/ ٦٣٨٨). وأبو يعلى (٧/٢٦/٣٩٢٥). والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٣٩٠). [التحفة (١٠٢١). المسند المصنف (٢/ ٤٧١/ ٩٦٣)].

وهذا حديث منكر بهذا القيد.

• وليس هذا موضع استيفاء الأدلة الواردة في باب استعمال الزعفران والصفرة، ولا استيفاء ذكر الأحاديث الدالة على نهي المحرم عن الورس والزعفران [مثل: حديث ابن عمر فيما لا يلبس المحرم، وحديث يعلى بن أمية في أمر المتضمخ بالخلوق بنزع الجبة وغسل الصفرة، وسيأتي ذكرها قريباً في موضعها من السنن إن شاء الله تعالى برقم (١٨١٩ - ١٨٢٣) و (١٨٢٢)].

• قال الشافعي في اختلاف الحديث: «وبهذا كله نأخذ، فنرى جائزاً للرجل والمرأة أن يتطيبا بالغالية وغيرها مما يبقى ريحه بعد الإحرام، إذا كان تطيب به قبل الإحرام، ونرى إذ رمي الجمرة وحلق قبل أن يفيض أن الطيب حلال له، وننهى الرجل حلالاً بكل حال أن يتزعفر، ونأمره إذا تزعفر غير محرم أن يغسل الزعفران عنه، وكذلك نأمره إذا تزعفر قبل أن يحرم ثم أحرم وبه أثر الزعفران أن يغسل الزعفران عن نفسه للإحرام، وإنما قلنا هذا؛ لأن الدلالة عن رسول الله تشبه أن يكون يأمره بغسل الصفرة، إلا أنه نهى أن يتزعفر الرجل، وأن رسول الله أمر غير محرم أن يغسل الصفرة عنه، ولم يأمره لكراهية الطيب للمحرم إذا كان التطيب وهو حلال؛ لأنه تطيب حلالاً بما بقي عليه ريحه محرماً».

وقال صالح بن أحمد لأبيه: قلت: من صلى وبيده شيء من أثر زعفران أو خلوق أو على أنفه؟ قال: أرجو، وقد نهي أن يتزعفر الرجل [مسائل صالح (٤٤٦)].

وقال صالح لأبيه: قلت: أيصلي الرجل وعليه القميص المصبوغ بالنشاشج؟ فقال: قد نهى النبي أن يتزعفر الرجل، ونهى عن المعصفر [فأما النساء فمباح]، فأما النشاشج والزعفران؛ فإن كان شيئاً خفيفاً فلا بأس [شرح العمدة (٣٨٢). زاد المسافر (٢/ ١١٥/ ٣٢٠)].

وقال حرب الكرماني في مسائله لأحمد وإسحاق (٣١٦): «وسألت إسحاق، قلت: رجل صلى وفي جسده خلوق؟ قال: ينبغي له أن يغسله؛ لما نهى رسول الله أن يتزعفر الرجل، فأما إذا صلى، فصلاته جائزة».

وترجم له البخاري بقوله: «باب التزعفر للرجال».

<<  <  ج: ص:  >  >>