• رواه خلاد بن يحيى [ليس به بأس]: أخبرنا عاصم بن محمد [عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر المدني: ثقة]: حدثني أبي، عن زيد بن أسلم، قال: كان رسول الله ﷺ يصبغ ثيابه كلها بالزعفران حتى العمامة.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٥٢).
وهذا مرسل بإسناد صحيح، وهو حديث منكر.
• ورواه عبد الله بن وهب [ثقة حافظ]، وعاصم بن محمد العمري [ثقة]:
عن عمر بن محمد [عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر: ثقة]، عن زيد بن أسلم، قال: كان رسول الله ﷺ يصبغ ثيابه كلها بالزعفران حتى العمامة. لفظ عاصم [عند ابن سعد].
أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٥٢)، وعلقه ابن بطال في شرح البخاري (٩) (١٢٦)
وهذا مرسل بإسناد صحيح، وهو حديث منكر.
قال الطحاوي في شرح المشكل (٩/ ٣١٢): «ففي هذا أيضاً استعمال رسول الله ﷺ الصفرة، وقد روي عنه أيضاً ﷺ في استحسانه إياها وتفضيله إياها على غيرها».
قلت: المرسل ليس بحجة، ولم يثبت عن النبي ﷺ استعمال الزعفران في ثيابه [رويت أحاديث أنه كانت للنبي ﷺ ملحفة مصبوغة بالورس والزعفران، أو رأى بعضهم عليه ثوبين مصبوغين بزعفران، ولا يثبت من ذلك شيء]، بل ثبت عنه النهي عن التزعفر للرجال:
• فقد روى إسماعيل بن علية، وعبد الوارث بن سعيد، وحماد بن زيد، وهشيم بن بشير، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي [وهم ثقات حفاظ أثبات، وقد اشتهر عنهم]، وأبو الربيع السمان [أشعث بن سعيد: متروك]، وحماد بن واقد [منكر الحديث]، ونصر بن طريف [متروك، معروف بالوضع. اللسان (٨/ ٢٦١). وقد زاد في متنه: بالزعفران؛ وليست من الحديث]:
عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: نهى النبي ﷺ أن يتزعفر الرجل.
قال حماد في روايته [عند مسلم]: أن النبي ﷺ نهى عن التزعفر. قال حماد: يعني للرجال. وقد ثبت عنه الرفع فيه، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن التزعفر للرجال. وفي رواية [عند أحمد]: نهى رسول الله ﷺ الرجال عن المزعفر.
أخرجه البخاري (٥٨٤٦). ومسلم (٢١٠١). وأبو عوانة (٤/ ٢٤٨ - ٢٥٠/ ١٥٢١. ١٥٢٤) و (١٦/ ٦٩٤ - ٦٩٦/ ٩١٤٨ - ٩١٥٤). وأبو داود (٤١٧٩). والترمذي (٢٨١٥)، وقال: «حديث حسن صحيح». والنسائي في المجتبى (٥/ ١٤١ - ١٤٢/ ٢٧٠٦ - ٢٧٠٨) و (٨/ ١٨٩/ ٥٢٥٦). وفي الكبرى (٤/٣٦ - ٣٦٧٢/ ٣٦٧٤) و (٨/ ٣٤٧/ ٩٣٥٤). وابن