للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ببغداد، سنة اثنتين وأربعين ومائتين، يعني: قبل وفاة عقبة بقليل]، قال: حدثنا سلم بن قتيبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، قال: قال رجل لابن عمر - يقال له: عبيد، ويقال له ابن جريج -: إني أراك تصفر لحيتك، وأراك تلبس النعال السبتية، ولا أراك تهل حتى تنبعث بك راحلتك، ولا أراك تستلم من الأركان إلا الركن اليماني والحجر؟

فقال: أما قولك: تصفر لحيتك؛ فقد رأيت النبي يصفر لحيته.

ورأيت رسول الله يتوضأ في النعال السبتية ويصلي فيها.

ورأيت رسول الله لا يهل حتى تنبعث به راحلته.

وما رأيت النبي يستلم إلا الركنين: الركن اليماني والحجر.

أخرجه أبو طاهر المخلص في السابع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٩٥) (١٤٢٦ - المخلصيات).

قال المزي في تحفة الأشراف (٥/ ٧٩/ ٦٧٢٨): «ورواه عقبة بن مكرم، عن أبي قتيبة، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن زيد بن أسلم قال: قال رجل يقال له: عبيد لابن عمر، ولم يقل: عن عبيد».

• ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي [ثقة ثبت]، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه؛ أن ابن عمر كان يصفر لحيته بخلوق الورس حتى يملأ منه ثيابه.

أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٨٠).

قلت هذا الاختلاف إنما هو من عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وهو: صدوق يخطئ، والأكثر على تضعيفه، وقد مشاه بعضهم، وله مناكير [انظر منها على سبيل المثال: فضل الرحيم الودود (٧/ ٢٣٤/ ٦٣٩) و (٧/ ٢٣٩/ ٦٤٠) و (١٣/ ١٥٩/ ١٢٢٦) و (١٩/ ٢٦٦/ ١٥٦٦)] [انظر: الترجمة رقم (١٨)، من كتابي: صيانة الصحيح عن القدح والتجريح].

قلت: أما الوجه الثالث: فهو حديث منكر.

وإنما يُعرف في هذا ما رواه عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ، قال: نهى النبي أن يلبس المحرم ثوباً مصبوغاً بورس أو بزعفران.

أخرجه البخاري (٥٨٤٧) و (٥٨٥٢) ومسلم (٣/ ١١٧٧). ويأتي تخريجه مفصلاً بطرقه عند أبي داود برقم (١٨٣٣)، إن شاء الله تعالى.

• وأما الوجه الأول والثاني، فإنه يتألف منهما وجه يمكن ترجيحه بما رواه أبو نعيم عن هشام بن سعد:

• فقد رواه أبو نعيم الفضل بن دكين [ثقة ثبت]، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبيد بن جريج، قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تحب هذه النعال السبتية، وتستحب هذا الخلوق، ولا تستلم من البيت إلا هذين الركنين؟

<<  <  ج: ص:  >  >>