أن البخاري قد ترجم في صحيحه لحديث مالك المتقدم في الموضع الأول (١٦٦)، بقوله: «باب: غسل الرجلين في النعلين، ولا يمسح على النعلين».
وأما تصحيح ابن القطان الفاسي للحديث بهذه الزيادة فلا يعول عليه لما قد علمت [بيان الوهم (٥/ ٢٢٢/ ٢٤٣٢)].
• ورواه الأوزاعي [وعنه: بشر بن بكر]، وعبد الله بن لهيعة [ضعيف]:
حدثني محمد بن العجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن ابن جريج، قال: قلت لعبد الله بن عمر: أرأيتَ تصفيرك لحيتك؟ فقال: إني لم أر رسول الله ﷺ يغيرها بغير ذلك. لفظ الأوزاعي [عند الطبري].
ولفظ ابن لهيعة [عند ابن المهندس]: عن عبيد بن جريج؛ أنه قال: قلت لعبد الله بن عمر: رأيتك تصفر لحيتك، ولم أر أحداً من أصحاب النبي ﷺ يصنع ذلك؟ قال: فقال عبد الله: إني رأيت رسول الله ﷺ يصفر. قال: ورأيتك تلبس نعالاً سبتية، ولم أر أحداً يلبسها؟ قال: فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يلبسها ويتوضأ فيها.
أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٩١٨ - مسند الزبير)، وابن المهندس في حديث عافية (٦٤).
قلت: هذا حديث غريب من حديث الأوزاعي، تفرد به عنه: بشر بن بكر التنيسي، وهو: ثقة، من أصحاب الأوزاعي، مكثر عنه، وقد يهم عليه أحياناً، قال مسلمة بن قاسم: «روى عن الأوزاعي أشياء انفرد بها، وهو لا بأس به إن شاء الله» [التهذيب (٢/ ٢٥٦ - ط دار البر). تاريخ دمشق (١٠/ ١٧٣)].
وهو غريب أيضاً من حديث ابن لهيعة، لم أره إلا من رواية عافية بن محمد بن عثمان [إكمال ابن ماكولا (٦/٢٥). تاريخ الإسلام (٧/ ١٥٥)]، عن محمد بن رمح [ثقة ثبت]، عن ابن لهيعة به، وعافية: ليس بذاك المكثر المشهور، ولم أر أحداً وثقه.
• ورواه حجاج بن نصير، قال: حدثنا مخلد بن عبد الرحمن الكوفي، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان يصفر لحيته.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٣١٠/ ٢٠٧٠).
قال الطبراني: «لم يروه عن ابن عجلان إلا مخلد، تفرد به حجاج بن نصير».
قلت: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، تفرد به عن ابن عجلان: مخلد بن عبد الرحمن الكوفي، ولم أقف له على ترجمة، سوى أن الدارقطني ذكر له رواية عن شعبة في العلل، ووهمه فيها [علل الدارقطني (١٢/ ٣٩٥/ ٢٨٢١)]؛ إلا أن يكون تحرف عن: محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، وهو: متروك، واهي الحديث [اللسان (٧/ ٢٧٨)].
وحجاج بن نصير: ضعيف، وكان يقبل التلقين.
- عبد الله بن سعيد المقبري:
رواه عاصم بن عمر العمري [عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم العمري: ضعفوه،