وقال الدارقطني في العلل (١٣/٤٥/٢٩٣٦): «ورواه مالك بن أنس، واختلف عنه؛
فرواه خالد بن عثمان بن خالد العثماني، كذا قال من روى عنه، وهو القاسم بن بشر، وإنما هو: عثمان بن خالد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، ووهم فيه على مالك.
وخالفه أصحاب الموطأ: رووه عن مالك، عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، عن ابن عمر ﵄، وكذلك رواه موسى بن أعين، عن مالك».
وقال في اللسان (٣/ ٣٢٩): «وقد بين ذلك الدارقطني في الغرائب، فأخرجه من وجهين عن القاسم بن بشر، وقال: كذا سماه القاسم بن بشر: خالد بن عثمان، وإنما هو عثمان بن خالد، وهو والد أبي مروان محمد بن عثمان العثماني.
ثم أخرجه من طريق: محمود بن علي بن عبيد، عن عثمان بن خالد، عن مالك مثله سواء، وقال: هو في الموطأ: عن المقبري، عن عبيد بن جريج، عن ابن عمر.
وكذا قال الخطيب في الرواة عن مالك، بعد أن أخرجه من طريق الطبراني، عن القاسم بن زكريا المطرز، عن القاسم بن بشر، وقال: كذا سماه القاسم، ثم ذكر مثل ما قال الدارقطني سواء. وزاد: تفرد به عثمان بن خالد عن مالك، ووهم فيه، وإنما هو عند مالك: عن المقبري، عن عبيد بن جريج».
وقال الحاكم في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٨٩): «عثمان بن خالد بن عمر: ابن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان، روى عن مالك، وعيسى بن يونس، وغيرهما: أحاديث موضوعة».
ج - وتابع مالكاً على هذا الحديث جماعة، منهم:
١ - عبيد الله بن عمر العمري:
• رواه عبد الله بن نمير، وحماد بن سلمة وعنه: عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، ومعتمر بن سليمان، وأبو داود الطيالسي، وعبد الله بن إدريس، وعاصم بن محمد بن زيد العمري، وعبد الله بن رجاء المكي [وهم ثقات]:
حدثنا عبيد الله بن عمر العمري، عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن، أراك تصنع أشياء لم أر أحداً يصنعها، قال: هات، فإنك ذو أعاجيب، قال: رأيتك تصفّر لحيتك، قال: وماذا؟ قال: ورأيتك لا تستلم من البيت إلا الركنين الأسود واليماني، ورأيتك لا تهل حتى تستوي بك راحلتك.
فقال ابن عمر: أما ما ذكرت من الصفرة؛ فإني رأيت رسول الله ﷺ يمس لحيته بشيء من صفرة.
وأما الركنين؛ فإني طفت مع رسول الله ﷺ فلم أره يستلم غيرهما.
وأما الإهلال؛ فإني رأيت رسول الله ﷺ لا يهل حتى تستوي به راحلته. لفظ الطيالسي.