للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وخالفه: يونس بن بكير، فرواه عن مسعر، عن حبيب، عن ابن عمر ، لم يذكر فيه: عطاء. وقول مصعب: «أصح».

قلت: هو كما أبو نعيم؛ غريب من حديث مسعر، حيث تفرد به عنه دون بقية أصحابه الثقات: مصعب بن المقدام الكوفي، وهو: لا بأس به.

ومسعر قد روى عنه جمع كبير من الثقات والحفاظ، منهم: سفيان الثوري، وشعبة، ومالك بن مغول، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن آدم، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن نمير، وعبيد الله بن موسى وعيسى بن يونس، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وحفص بن غياث، وأبو أسامة حماد بن أسامة، ومحمد بن عبيد الطنافسي، ومحمد بن بشر العبدي، ويزيد بن هارون، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وإسماعيل بن زكريا، وثابت بن محمد الزاهد، وجعفر بن عون، وخلاد بن يحيى، وشعيب بن حرب، وعبد الله بن داود الخريبي، والقاسم بن معن، ومحمد بن إسحاق بن يسار، ومحمد بن عبد الوهاب القناد، ومخلد بن يزيد الحراني ويحيى بن سعيد الأموي، وأبو أحمد الزبيري، وأبو حمزة السكري.

ويحتمل أن يكون حبيب بن أبي ثابت قد أُتي من قبل التدليس؛ فإنه لم يذكر سماعاً في هذا الحديث، وحبيب: معدود في المدلسين، فقد روى أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، قال: قال لي حبيب بن أبي ثابت: «لو أن رجلاً حدثني عنك، ما باليت أن أرويه عنك»، وقد وصفه بالتدليس: ابن خزيمة، وقال بعد أن روى قول حبيب هذا في التوحيد: «يريد: لم أبال أن أدلسه»، وظاهر كلامه في صحيحه يدل على أنه لا يحتج بحديث حبيب حتى يصرح بالسماع في كل حديث حديث، ووصفه بالتدليس أيضاً: ابن حبان، والدارقطني، والبيهقي، وقد سبق أن فصلت الكلام عن تدليس حبيب في فضل الرحيم الودود (٦/ ٤٠٣/ ٥٦٧).

وحبيب بن أبي ثابت: ثقة فقيه جليل، لكن قد وقع له بعض الأوهام، وقد تقدم معنا لحبيب بن أبي ثابت من الأوهام: حديث القبلة وحديث المستحاضة، واللذان لم يسمعهما حبيب من عروة بن الزبير، بل وأخطأ فيهما أيضاً على عروة [راجع حديث القبلة في فضل الرحيم الودود (٢/ ١٨٠/ ٣٢٠)، وحديث المستحاضة في فضل الرحيم الودود (٣/ ٢٩٨/ ٣٧١)]، وحديثه عن ابن عمر، قال: قال رسول الله : ﴿لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خيرٌ لَهُنَّ﴾، وهو حديث شاذ [راجع: فضل الرحيم الودود (٦/ ٤٠٣/ ٥٦٧)]، وحديثه عن طاووس عن ابن عباس في صلاة الكسوف، وهو حديث خطأ، أخطأ فيه حبيب فجعل في كل ركعة أربع ركوعات [راجع: فضل الرحيم الودود (١٢/ ٣٦٨/ ١١٨٣)]، وحديثه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جمع رسول الله بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة، من غير خوف ولا مطر، حيث أخطأ في قوله: ولا مطر، والمحفوظ: ولا سفر [راجع: فضل الرحيم الودود (١٣/ ٧٦/ ١٢١١)].

<<  <  ج: ص:  >  >>